مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

80

مهج الزيارات ( منتخب الزيارات )

بِسَيْفِكَ مَنْ عانَدَكَ فَشَقِي وَهَوى ، وَأَحْيا بِحُجَّتِكَ مَنْ سَعِدَ فَهُدي . صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ غادِيَةً وَرائِحَةً وَعاكِفَةً وَراهِبَةً ، فَما يُحِيطُ المادِحُ وَصْفَكَ ، وَلا يُحْبِطُ الطّاعِنُ فَضْلَكَ . أَنْتَ أَحْسَنُ الخَلْقِ عِبادَةً ، وَأَخْلَصُهُمْ زَهادَةً ، وَأَذَبُّهُمْ عَنِ الدِّينِ . أَقَمْتَ حُدُودَ اللَّهِ بِجَهْدِكَ ، وَفَلَلْتَ عَساكِرَ المُرّاقِ بِسَيْفِكَ ، تُخْمِدُ لَهَبَ الحُرُوبِ بِبَنانِكَ ، وَتَهْتِكُ سُتُورَ الشُّبَهِ بِبَيانِكَ ، وَتَكْشِفُ لَبْسَ الباطِلِ عَنْ صَرِيحِ الحَقِّ ، لا تَأْخُذُكَ في اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ ، وَفي مَدْحِ اللَّهِ لَكَ غِنىً عَنْ مَدْحِ المادِحِينَ ، وَتَفْرِيطِ الواصِفِينَ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : « مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » « 1 » . وَلَمّا رَأَيْتَ قَد قَتَلْتَ النّاكِثِينَ وَالقاسِطِينَ وَالمارِقِينَ ، وَصَدَقَكَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وَعْدَهُ فَأَوْفَيْتَ بِعَهْدِهِ ، قُلْتَ « 2 » : « أَما آنَ أَنْ تَخْضَبَ هذِهِ مِنْ هذِهِ ؟ » « 3 » أَمْ « مَتى يَنْبَعِثُ أَشْقاها ؟ » « 4 » ، واثِقاً بِأَنَّكَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، وَبَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ ، قادِمٌ عَلَى اللَّهِ ، مُسْتَبْشِرٌ بِبَيْعِكَ الَّذي بايَعْتَهُ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ « 5 » .

--> ( 1 ) - الأحزاب : 23 . . ( 2 ) - « وقلت » المصدر ، وما أثبتناه كما في مزار الشهيد ، والبحار . . ( 3 ) - انظر كتاب سليم بن قيس : 2 / 713 ، والإرشاد : 1 / 11 وص 13 ، وشرح نهج البلاغة لابن‌أبي الحديد : 7 / 57 ، والعدد القويّة : 237 ح 11 وح 13 ، والبحار : 34 / 118 وص 137 وص 259 ، وج 42 / 195 ح 13 . . ( 4 ) - انظر كتاب سليم بن قيس : 2 / 713 ، والإرشاد : 1 / 11 وص 13 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 7 / 57 ، والعدد القويّة : 237 ح 11 وح 13 ، والبحار : 34 / 118 وص 137 وص 259 ، وج 42 / 195 ح 13 . . ( 5 ) - إشارة إلى الآية 110 من سورة التوبة . .