مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
77
مهج الزيارات ( منتخب الزيارات )
وَلَمّا اسْتَسْقى فَسُقِيَ اللَّبَنَ كَبَّرَ وَقالَ : قالَ لي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : « آخِرُ شَرابِكَ مِنَ الدُّنْيا ضَياحٌ مِنْ لَبَنٍ ، وَتَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ » « 1 » ، فَاعْتَرَضَهُ أَبُو العادِيةِ الفزاري فَقَتَلَهُ . فَعَلى أَبي العادِيَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَلَعْنَةُ مَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ أَجْمَعِين ، وَعَلى مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَيْكَ وَسَلَلْتَ عَلَيْهِ سَيْفَكَ - يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ - مِنَ المُشْرِكِينَ وَالمُنافِقِينَ ، إِلى يَوْمِ الدِّينِ ، وَعَلى مَنْ رَضِيَ بِما ساءَكَ وَلَمْ يَكْرَهْهُ ، وَأَغْمَضَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُنْكِرْهُ ، أَوْ « 2 » أَعانَ عَلَيْكَ بِيَدٍ أَوْ لِسانٍ ، أَوْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِكَ ، أَوْ خَذَلَ عَنِ الجِهادِ مَعَكَ ، أَوْ غَمَطَ فَضْلَكَ أَوْ جَحَدَ حَقَّكَ ، أَوْ عَدَلَ بِكَ مَنْ جَعَلَكَ اللَّهُ أَوْلى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ وَسَلامُهُ وَتَحِيّاتُهُ ، وَعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ آلِكَ الطّاهِرِينَ ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . وَالأَمْرُ الأَعْجَبُ وَالخَطْبُ الأَفْظَعُ بَعْدَ جَحْدِكَ فَضْلَكَ ، غَصْبُ الصِّدِّيقَةِ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ النِّساءِ فَدَكَ ، وَرَدُّ شَهادَتِكَ وَشَهادَةِ السَّيِّدَيْنِ سُلالَتِكَ وَعِتْرَةِ أَخِيكَ المُصْطَفى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَعْلَى اللَّهُ تَعالى عَلَى الأُمَّةِ درَجَتَكُمْ ، وَرَفَعَ مَنْزِلَتَكُمْ ، وَأَبانَ فَضْلَكُمْ ، وَشَرَّفَكُمْ عَلَى العالَمِينَ ، فَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً . قالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ : « إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ
--> ( 1 ) - انظر تاريخ مدينة دمشق : 43 / 466 - 474 . . ( 2 ) - « و » المصدر ، وما أثبتناه من مزار الشهيد ، والبحار . .