مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

72

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

بِقَبرِهِ لَواذَ مَنْ يَعلَمُ أنَّكَ لا تَرُدُّ لَهُ شَفاعَةً ؛ فَبِقَدِيمِ عِلمِكَ فِيهِ ، وَحُسنِ رِضاكَ عَنهُ ، ارْضَ عَنِّي وَعَنْ والِدَيَّ ، وَلا تَجعَلْ لِلنّارِ عَلَيَّ سَبِيلًا وَلا سُلطاناً ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمِينَ . ثمّ تتحوّل من موضعك ، وقِف « 1 » وراء القبر ، واجعله بين يديك وارفع يديك وقُل : اللَّهُمَّ لَو وَجَدتُ شَفيعاً أقرَبَ إلَيكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ الأخيارِ ، الأتقِياءِ الأبرارِ - عَلَيهِ وَعَلَيهِمُ السَّلامُ - لَاسْتَشْفَعْتُ بِهِم إلَيكَ ، وَهذا قَبرُ وَلِيٍّ مِنْ أولِيائِكَ ، وَسَيِّدٍ مِنْ أصفِيائِكَ ، وَمَنْ فَرَضتَ عَلَى الخَلقِ طاعَتَهُ ، قَدْ جَعَلْتُهُ بَينَ يَدَيَّ ؛ أسأَلُكَ يا رَبِّ بِحُرمَتِهِ عِندَكَ ، وَبِحَقِّهِ عَلَيكَ ، لَمّا نَظَرتَ إلَيَّ نَظرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَراتِكَ ، تَلُمُّ بِها شَعْثي ، وَتُصلِحُ بِها حالي في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَإنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ إنَّ ذُنوبي لَمّا فاتَتِ العَدَدَ وَجازَتِ « 2 » الأمَدَ ، عَلِمْتُ أنَّ شَفاعَةَ كُلِّ شافِعٍ دونَ أولِيائِكَ تَقصُرُ عَنها ، فَوَصَلْتُ المَسِيرَ مِنْ بَلَدي قاصِداً إلى « 3 » وَلِيِّكَ بِالبُشرى ، وَمُتَعَلِّقاً مِنهُ بِالعُروَةِ الوُثقى ؛ وَها أنا يا مَولاي قَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إلَيكَ ، وَأقسَمْتُ بِهِ عَلَيكَ ، فَارْحَمْ غُربَتي ، وَاقْبَلْ تَوبَتي . اللَّهُمَّ إنِّي لا أُعَوِّلُ عَلى صالِحَةٍ سَلَفَتْ مِنِّي ، وَلا أثِقُ بِحَسَنَةٍ تَقومُ بِالحُجَّةِ عَنِّي ؛ وَلَو أنِّي قَدَّمتُ حَسَناتِ جَمِيعِ خَلقِكَ ، ثُمَّ خالَفْتُ طاعَةَ أولِيائِكَ ، لَكانَتْ

--> ( 1 ) - « وتقف » بعض النسخ ، والبحار ( 2 ) - « جاوزت » بعض النسخ ( 3 ) - ليس في البحار .