مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
80
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
قد رأينا ، ممّا أقرح عيون المسلمين ، إن كان في الدنيا مسلم . فقلت : ويحك وما هو ؟ قال : حيث لم تنكروا ما أجرى سلطانكم إليه . قلت : ما أجرى إليه ؟ قال : أيُكرب قبر ابن النبيّ صلى الله عليه وآله ويُحرث أرضه ؟ ! قلت : وأين القبر ؟ قال : ها هو ذا أنت واقف في أرضه ، فأمّا القبر فقد عمي عن أن يُعرف موضعه . قال أبو بكر بن عيّاش : وما كنت رأيت القبر قبل ذلك الوقت قطّ ، ولا أتيته في طول عمري ، فقلت : مُنّ لي بمعرفته . فمضى معي الشّيخ حتّى وقف بي « 1 » على حير له باب وآذِن ، وإذا جماعة كثيرة على الباب فقلت للآذن : أريد الدخول على ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : لا تقدر على الوصول في هذا الوقت . قلت : ولِم ؟ قال : هذا وقت زيارة إبراهيم خليل اللَّه ومحمّد رسول اللَّه ، ومعهما جبرائيل وميكائيل في رعيل من الملائكة كثير . قال أبو بكر بن عيّاش : فانتبهت وقد دخلني روع شديد وحُزن وكآبة ، ومضت بي الأيّام حتّى كدت أن أنسى المنام ؛ ثمّ اضطُررت إلى الخروج إلى بني غاضرة لدينٍ كان لي على رجل منهم ، فخرجت - وأنا لا أذكر الحديث - حتّى إذا « 2 » صرت بقنطرة الكوفة لقيني عشرة من اللصوص ، فحين رأيتهم ذكرتُ الحديث ورعبت من خشيتي لهم . فقالوا لي : ألقِ ما معك وانجُ بنفسك . وكانت معي نفيقة . فقلت : ويحكم أنا أبو بكر بن عيّاش ، وإنّما خرجت في طلب دين لي ،
--> ( 1 ) - « لي » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . . ( 2 ) - ليس في البحار . .