مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
563
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وَأسأَلُك بِالقُدرَةِ « 1 » الَّتي عَلَوتَ بِها عَلى عَرشِكَ ، وَرَفَعتَ بِها سَماواتِكَ ، وَفَرَشتَ بِها أرضَكَ ، وَأرسَيتَ بِها جِبالَكَ ، وَأجرَيتَ بِها البِحارَ ، وَسَخَّرتَ بِها السَّحابَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَاللَّيلَ وَالنَّهارَ ، وَخَلَقتَ بِها الخَلائِقَ كُلَّها . أسأَلُك بِعَظَمَةِ وَجهِك الكَرِيمِ ( الَّتي أشرَقَتْ بِها السَّماواتُ وَالأرضُ وَأضاءَتْ ) « 2 » إلّاصَلَّيتَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَكَفَيتَني أمرَ مَعادي وَمَعاشي ، وَأصلَحتَ شَأْنِي كُلَّهُ ، وَلَمْ تَكِلْني إلى نَفْسِي طَرفَةَ عَينٍ ، وَأصلَحتَ أمرِي وَأمرَ عِيالي ، وَكَفَيتَني أمرَهُمْ ، وَأغنَيتَني وَإيَّاهُمْ مِنْ كُنوزِك وَخَزائِنِك وَسِعَةَ فَضلِكَ ، وَأَنبَطْتَ « 3 » قَلْبي مِنْ يَنابِيعِ الحِكمَةِ ، الَّتي تَنفَعُني بِها وَتَنفَعُ بِها مَنِ ارْتَضَيتَ مِنْ عِبادِكَ ، وَجَعَلتَ لي مِنَ المُتَّقِينَ في آخِرَتِي إماماً ؛ كَما جَعَلتَ إبراهِيمَ إماماً ، فَإنَّ بِتَوفِيقِكَ يَفوزُ الفائِزونَ ، وَيَتُوبُ التّائِبُونَ ، وَيَعبُدُك العابِدُونَ ، وَبِتَسدِيدِك يَسعَدُ الصّالِحُونَ المُخبِتُونَ الخائِفُونَ لَكَ ، وَبإرشادِك نَجا النّاجُونَ مِنْ نارِكَ ، وَأشفَقَ مِنها المُشفِقُونَ مِنْ خَلقِكَ ، وَبِخِذلانِكَ خَسِرَ المُبطِلُونَ ، وَهَلَك الظّالِمُونَ ، وَغَفَلَ الغافِلُونَ . اللَّهُمَّ آتِ نَفسي مُناها ، أنتَ وَلِيُّها وَمَولاها ، وَأنتَ خَيرُ مَنْ زَكّاها . اللَّهُمَّ بَيِّنْلَها هُداها ، وَألَهِمْها فُجُورَهاوَتَقواها ، وَأنزِلْهامِنَالجِنانِ عُلياها ، وَطَيِّبْ وَفاتَها وَمَحياها ، وَأكرِمْ مُنقَلَبَها وَمَثواها ، وَمُستَقَرَّها وَمَأواها ، أنتَ رَبُّها وَمَولاها . ( ثمّ ادع بما أحببت إنْ شاء اللَّه ) « 4 » . « 5 »
--> ( 1 ) - « بقدرتك » البحار . . ( 2 ) - « الذي أشرقت به السماوات ، وأضاءت به الظلمات » الإقبال ، والبحار . . ( 3 ) - أنبطنا الماء : أي استنبطناه وانتهينا إليه . ونبط الرَّكِيّة نَبْطاً وأنبطها واستنبطها ونبّطها : أماهها « لسانالعرب : 7 / 410 » . . ( 4 ) - بدل ما بين القوسين : « اللّهم اسمع واستجب برحمتك ومنزلة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والحجّة القائم صلوات اللَّه عليه وعليهم عندك ، وبمنزلتهم لديك ، يا أرحم الرّاحمين » الإقبال ، والبحار ص 344 . . ( 5 ) - مصباح الزّائر : 821 - 825 ( ط : 531 - 534 ) ؛ عنه المستدرك : 10 / 329 ح 10 صدره ، والبحار : 101 / 287 ذيل ح 2 ؛ وفي ص 343 ح 4 عن إقبال الأعمال : 3 / 347 نحوه . .