مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
557
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
لِأعُودَ بِالفَضلِ مِنهُ عَلى مُبتَغِيهِ ، فَما أسأَلُ مَعَ الكَفافِ إلّاما أكتَسِبُ بِهِ الثَّوابَ ، فإنَّهُ لا ثَوابَ لِمَنْ لا يُشارِكُك في مالِهِ ، وَلا حاجَةَ لي فِيما يُكنَزُ في الأرضِ وَلا يُنفَقُ في نافِلَةٍ وَلا فَرْضٍ . اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ وَأبتَغِيهِ مِنْ لَدُنكَ حَلالًا طَيِّباً ، فَأعِنِّي عَلى ذلِكَ وَأقدِرْني عَلَيهِ ، وَلا تَبتَلِيَنِّي بِالحاجَةِ فَأتَعَرَّضَ بِالرِّزْقِ لِلجِهاتِ الَّتي يَقبُحُ أمرُها ، وَيَلزَمُني وِزرُها . اللَّهُمَّ وَمُدَّ لي في العُمرِ مادامَتِ الحَياةُ مَوصُولَةً بِطاعَتِكَ ، مَشغولَةً بِعِبادَتِكَ ؛ فإذا صارَتِ الحَياةُ مَرتَعَةً لِلشَّيطانِ ، فَاقْبِضْني إلَيك قَبلَ أنْ يَسبِقَ إلَيَّ مَقتُكَ ، وَيَستَحكِمَ عَلَيَّ سَخَطُكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَيَسِّرْ لِيَ العَودَ إلى هذا المَشهَدِ الَّذي عَظُمَتْ حُرمَتُهُ في كُلِّ حَولٍ ، [ بَلْ في كُلِّ شَهْرٍ ، بَلْ في كُلِّ أُسْبوعٍ ؛ فَإنَّ زِيارَتَهُ في كُلِّ حَولٍ ] « 1 » مَعَ قَبولِك ذلِك بَرَكَةٌ شامِلَةٌ ، فَكَيفَ إذا قَرُبَتِ المُدَّةُ ، وَتَلاحَقَتِ القُدرَةُ . اللَّهُمَّ إنَّهُ لا عُذْرَ لي في التَّأَخُّرِ عَنهُ وَالإخلالِ بِزِيارَتِهِ مَعَ قُربِ المَسافَةِ ، إلّا المَخاوِفُ الحائِلَةُ بَيني وَبَينَهُ ؛ وَلَولا ذلِك لَتَقَطَّعَتْ نَفسي حَسرَةً لِانْقِطاعي عَنهُ ، أسَفاً عَلى ما يَفوتُني مِنهُ . اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الإتمامَ ، وَأعِنِّي عَلى ( تَأدِّيهِ وَما ) « 2 » أُضمِرُهُ فِيهِ ، وَأراهُ أهلَهُ
--> ( 1 ) - من البحار . . ( 2 ) - « تأدية ما » البحار . .