مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

43

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

وإنّما يُفسدها ما يخالطها من أوعيتها ، وقلّة اليقين لمن يُعالج بها ؛ فأمّا من أيقن أنّها له شفاء إذا تعالج « 1 » بها كفته بإذن اللَّه من غيرها ممّا يعالج « 2 » به ، ويُفسدها الشياطين والجنّ من أهل الكفر منهم يتمسّحون بها ، وما تمرّ بشيء إلّاشمّها . وأمّا الشياطين وكفّار الجنّ فإنّهم يحسدون بني « 3 » آدم عليها ، فيتمسّحون بها ليذهب « 4 » عامّة طيبها ، ولا يخرج الطّين من الحائر إلّاوقد استعدّ له ما لا يحصى منهم ، وإنّه « 5 » لفي يد صاحبها وهم يتمسّحون بها ، ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر . ولو كان من التربة شيء يسلم ، ما عولج به أحد إلّابرئ من ساعته ؛ فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها من ذكر اللَّه تعالى . وقد بلغني أنّ بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخفّ به ، حتّى أنّ بعضهم ليطرحها في مخلاة ( الإبل و ) « 6 » البغل والحمار ، وفي « 7 » وعاء الطعام ، وما يُمسح به الأيدي من الطّعام ، والخُرج والجوالق . فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ؟ ولكنّ القلب الّذي ليس فيه يقين من المستخفّ بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله « 8 » .

--> ( 1 ) - « يعالج » المطبوع ، وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة ، والبحار ، والمستدرك . . ( 2 ) - « يتعالج » نسخة م ، والبحار ، والمستدرك . . ( 3 ) - « ابن » البحار ، والمستدرك . . ( 4 ) - « فيذهب » نسخة م ، والبحار . . ( 5 ) - « واللَّه إنّها » البحار . . ( 6 ) - من بعض النسخ المخطوطة ، والبحار . . ( 7 ) - « أو في » البحار . . ( 8 ) - الكامل : 280 ب 93 ح 5 ، عنه الوسائل : 24 / 227 - أبواب الأطعمة المحرّمة - ب 59 ح 3 باختصار ، والبحار : 101 / 126 ح 32 ، والمستدرك : 10 / 332 ح 9 . وفي مصباح الزّائر : 411 ( ط : 258 ) مرسلًا ذيله . قال المجلسي : ما تضمّنه الخبر من جواز الاستشفاء بتربة غير الحسين عليه السلام مخالف لسائر الأخبار ، وما ذهب إليه الأصحاب ؛ ولعلّه محمول على الاستشفاء بغير الأكل من الاستعمالات ، كالتمسّح بها وحملها معه « البحار : 101 / 127 ذيل ح 32 » . .