مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
383
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
الزّاهِدِ ، وَالرّاشِدِ المُجاهِدِ ، كما عَمِلَ بِطاعَتِكَ ، وَنَهى عَنْ مَعصِيَتِكَ ، وَبالَغَ في رِضوانِك ، وَأقبَلَ عَلى إيمانِكَ . قاتَلَ فِيك عَدُوَّك عَلانِيَةً وَسِرّاً ، يَدعُو العِبادَ إلَيكَ ، وَيَدُلُّهُمْ علَيكَ ، قائِماً بَينَ يَدَيكَ ، يَهدِمُ الجَورَ بِالصَّوابِ ، وَيُحيِي السُّنَّةَ وَالكِتابَ ، فَعاشَ في رِضوانِك مَكدوداً ، وَماتَ في أولِيائِك مَحموداً ، وَمَضى إلَيك شَهيداً ، لَمْ يَعصِك في لَيلٍ وَلا نَهارٍ ، وَجاهَدَ فِيك المُنافِقينَ وَالكُفّارَ . فَاجْزِهِ اللَّهُمَّ عَنِ الإسلامِ وَأهلِهِ خَيرَ الجَزاءِ ، وَضاعِفْ لِقاتِلِهِ العَذابَ وَشَرَّ المَأْوى ، فَقَدْ قاتَلَ كَريماً ، وَقُتِلَ مَظلوماً ، وَمَضى مَرحوماً يَقولُ : أنا ابنُ رَسولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ، وَابنُ مَنْ زَكّى وَعَبَدَ . فَقَتَلُوهُ بِالعَمدِ المُتَعَمِّدِ ، وَقاتَلوهُ عَلَى الإيمانِ ، وَأطاعوا في قَتلِهِ الشَّيطانَ ، وَلَمْ يُراقِبوا فِيهِ الرَّحمنَ . فَصَلِّ عَلَيهِ اللَّهُمَّ صَلَواتٍ تُشَرِّفُ بِها مَقامَهُ ، وَتُضاعِفُ بِها إكرامَهُ ، وَتُعَظِّمُ بِها أمرَهُ ، وَتُعَجِّلُ بِها نَصرَهُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَخُصَّهُ بِأفضَلِ قِسمِ الفَضائِلِ ، وَبَلِّغْهُ أشرَفَ المَنازِلِ ، وَأعطِهِ شَرَفَ المُكَرَّمِينَ ، وَارْفَعْهُ بِرَحمَتِك في المُقَرَّبِينَ ، في الرَّفيعِ الأعلى ، في أعلى عِلِّيِّينَ ؛ وَبَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ الكَبِيرَةَ ، وَالمَنزِلَةَ الرَّفِيعَةَ الخَطِيرَةَ ، وَالمَنزِلَةَ الفَضِيلَةَ ، وَالكَرامَةَ الجَلِيلَةَ . وَاجْزِهِ عَنّا خَيرَ ما جازَيْتَ إماماً عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَرَسولًا عَنْ أُمَّتِهِ ، وَبَلِّغْهُ مِنّا أفضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ ، وَارْدُدْ عَلَينا التَّحِيَّةَ وَالسَّلامَ ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَرَحمَةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ « 1 » .
--> ( 1 ) - العتيق الغروي على ما في البحار : 102 / 221 . .