مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
378
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وَالمؤتَمَنَ عَلى سِرِّهِ ، السَّلامُ عَلَى المَهدِيِّ الَّذي وَعَدَ اللَّهُ تَعالَى الأُمَمَ أنْ يَجمَعَ بِهِ الكَلِمَ ، وَيَلُمَّ بِهِ الشَّعثَ ، وَيَملَأَ بِهِ الأرضَ قِسْطاً وَعَدْلًا ، كَما مُلِئَتْ ظُلماً وَجَوراً ، وَأَنْ يُمَكِّنَ لَهُ وَبِهِ وَيُنجِزَ وَعدَهُ لِلمؤمِنينَ الَّذينَ يَستَخلِفُهُم فِيها حَتّى يَعبُدوهُ بَعدَ الخَوفِ آمِنينَ ، وَبَعدَ الرَّجاءِ مُتَيَقِّنِينَ ، لا يُشرِكونَ بِهِ شَيْئاً ، وَالسَّلامُ عَلى مَنْ بَينهُ وَبَينَ أوَّلِ خَلقِ اللَّهِ وَآخِرِهِ مِنْ رُسُلِهِ وَحُجَجِهِ ، وَالعالمِينَ مِنْ خَلقِهِ ، وَمَلآئِكَتِهِ ، وَعِبادِهِ المُصطَفَينَ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلَيك يا أبا عَبدِاللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيك يا ابْنَ رَسولِ اللَّهِ . أَشهَدُ أنَّك قَدْ بَلَّغتَ عَنِ اللَّهِ ما أمَرَك بِهِ ، وَلَمْ تَخشَ أحَداً غَيرَهُ ، وَجاهَدتَ في سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَبَدتَهُ خالِصاً حَتّى أتاك اليَقِينُ . أشهَدُ أنَّك كَلِمَةُ التَّقوى ، وَبابُ الهُدى ، وَالعُروَةُ الوُثقى ، وَالحُجَّةُ عَلى مَنْ يَبقى ، وَمَنْ تَحتَ الثَّرى ، وَأشهَدُ أنَّ ذلِك سابِقٌ لَكُمْ فِيما مَضى ، وَذلِك لَكُمْ فاتِحٌ فِيما يَبقى . وَأشهَدُ أنَّ أرواحَكُمْ وَطينَتَكُمْ واحِدَةٌ ، طابَتْ وَطَهُرَتْ ، بَعضُها مِنْ بَعضٍ ، مَنّاً مِنَ اللَّهِ وَرَحمَةً . وَأُشهِدُ اللَّهَ وَأُشهِدُكُمْ أنِّي بِكُمْ مُؤمِنٌ ، وَلَكُمْ تابِعٌ في ذاتِ نَفسِي ، وَشرائِعِ دِيني ، وَخَواتِيمِ عَمَلي ، وَمُنقَلَبي في آخِرَتي وَمَثوايَ ، وأسأَلُ اللَّهَ البارَّ الرَّحِيمَ أنْ يُتَمِّمَ لي ذلِكَ . لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتكُمْ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً بَلَغَها ذلِك فَرَضِيَتْ بِهِ . أشهَدُ أنَّ الَّذِينَ انتَهَكوا حُرمَتَكَ وَسَفَكُوا دَمَك ، مَلعُونونَ عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ . اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعمَتَكَ ، وَخالَفوا مِلَّتَكَ ، وَزاغُوا عَنْ أمرِك ، وَآذَوا