مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

356

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَاللَّهِ بنَ مُسلِمِ بنِ عَقِيلٍ ، فَما أكرَمَ مَقامَكَ في نُصرَةِ ابنِ عَمِّكَ ، وَما أحسَنَ فَوزَكَ عِندَ رَبِّكَ ، فَلَقَدْ « 1 » كَرُمَ فِعْلُكَ ، وَأجَلَّ أمْرَكَ ، وَأعظَمَ في الإسلامِ سَهْمَكَ ، رَأَيتَ الانتِقالَ إلى رَبِّ العالَمِينَ خَيراً مِنْ مُجاوَرَةِ الكافِرِينَ ، وَلَمْ تَرَ شَيْئاً لِلانْتِقالِ أكرَمَ مِنَ الجِهادِ وَالقِتالِ ، فَكافَحْتَ الفاسِقِينَ بِنَفْسٍ لا تَخِيمُ « 2 » عِنْدَ النّاسِ « 3 » ، وَيَدٍ لا تَلِينُ عِنْدَ المِراسِ ، حَتّى قَتَلَكَ الأعداءُ ، مِنْ بَعدِ أنْ رَوَّيْتَ سَيفَكَ وَسِنانَكَ مِنْ أولادِ الأحزابِ وَالطُّلَقاءِ ، وَقَدْ عَضَّكَ السِّلاحُ ، وَأثْبَتَكَ الجِراحُ ، فَغَلَبْتَ عَلى ذاتِ نَفسِكَ غَيرَ مُسالِمٍ وَلا مُسْتَأْسِرٍ ، فَأدْرَكْتَ ما كُنْتَ تَتَمَنّاهُ ، وَجاوَزْتَ ما كُنتَ تَطْلُبُهُ وَتَهْواهُ ؛ فَهَنّاكَ اللَّهُ بِما صِرْتَ إلَيهِ ، وَزادَكَ ما ابْتَغَيتَ الزِّيادَةَ عَلَيهِ . السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَ اللَّهِ بنَ عَلِيِّ بنِ أبيطالِبٍ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، فَإنَّكَ الغُرَّةُ الواضِحَةُ ، وَاللُّمْعَةُ اللّائِحَةُ ، ضاعَفَ اللَّهُ رِضاهُ عَنْكَ ، وَأحسَنَ لَكَ ثَوابَ ما بَذَلْتَهُ مِنْكَ ؛ فَلَقَدْ وَاسَيْتَ أخاكَ ، وَبَذَلْتَ مُهْجَتَكَ في رِضا رَبِّكَ . السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَالرَّحمنِ بنَ عَقِيلِ « 4 » بنِ أبيطالِبٍ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ، سَلاماً يُرجِيهِ البَيتُ الَّذي أنتَ فِيهِ أضَأْتَ ، وَالنُّورُ الَّذي فِيهِ اسْتَضَأْتَ ، وَالشَّرَفُ الَّذي فِيهِ اقْتَدَيتَ ، وَهَنّاكَ اللَّهُ بِالفَوزِ الَّذي إلَيهِ وَصَلْتَ ، وَبِالثَّوابِ الَّذي ادَّخَرْتَ .

--> ( 1 ) - « ولقد » البحار . . ( 2 ) - خام ، يخيم : نكص وجبُن . انظر « القاموس : 4 / 154 » . . ( 3 ) - « البأس » البحار . . ( 4 ) - كذا في النسخ ، والبحار ، والظاهر أنّه تصحيف ، لما سيأتي من قوله « ولأبيك وأخيك » وقد تقدّم التسليم علىعبدالرحمن بن عقيل ولعلّ الصواب : « جعفر بن عليّ بن أبي طالب » . وقال المجلسي : ظاهر تلك الفقرات أنّه عبد الرحمن بن « عليّ بن أبي طالب » لا عقيل بن أبي طالب . انظر البحار : 101 / 251 . .