مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
12
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
فلمّا نزل بنينوى « 1 » - وهو شطّ « 2 » الفرات - قال : . . . هذه أرض كربٍ وبلاء ، يُدفن فيها الحسين وسبعة عشر رجلًا من « 3 » ولدي وولد فاطمة ، وإنّها لفي السماوات معروفة ، تُذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين ، وبقعة بيت المقدس . - ثمّ ذكر مرور عيسى عليه السلام مع الحواريّين بها ، إلى أن قال - فجلس عيسى عليه السلام وجلس الحواريّون معه ، فبكى وبكى الحواريّون ، وهم لا يدرون لِمَ جلس ولِمَ بكى ، فقالوا : يا روح اللَّه وكلمته ما يبكيك ؟ قال : أتعلمون أيّ أرض هذه ؟ قالوا : لا . قال : هذه أرض يُقتل فيها فرخ الرسول أحمد صلى الله عليه وآله ، وفرخ الحرّة الطاهرة البتول شبيهة امّي ، ويُلحد فيها ، طينةٌ أطيب من المسك ؛ لأنّها طينة الفرخ المستشهد . وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء « 4 » . ما روي عن الحسين عليه السلام 707 10 - الهداية الكبرى : بإسناده عن أبي عبداللَّه جعفر الصّادق عليه السلام - في حديث - عن أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام قال : . . . وأمّا من يكون حضرني بكربلاء ، الّتي اختارها اللَّه لي دون الأرض ، وجعلها مَعقِلًا لشيعتنا ومُحبّيهم ، ويقبل فيها أعمالهم ، ويشكر اللَّه سعيهم ،
--> ( 1 ) - بسواد الكوفة ناحيةٌ يقال لها : نِينَوى ، منها كربلاء « معجم البلدان : 5 / 339 » . . ( 2 ) - « بشطّ » البحار . والشَّطّ : شاطئ النّهر « القاموس : 2 / 544 » . . ( 3 ) - « كلّهم من » كمال الدين . . ( 4 ) - الأمالي : 478 م 87 ح 5 . وفي كمال الدين : 532 ح 1 مثله ؛ عنهما البحار : 44 / 252 ح 2 . وروى الصدوق أيضاً بإسناده عن هَرثَمة بن أبي مسلم قال : غزونا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام صِفِّين ، فلمّا انصرفنا نزل كربلاء فصلّى بها الغداة ، ثمّ رفع إليه من تربتها فشمّها ثمّ قال : واهاً لك أيّتها التربة ، ليُحشرَنّ منك قوم يدخلون الجنّة بغير حساب . « الأمالي : 117 م 28 ح 6 ؛ عنه البحار : 44 / 255 ح 4 » . .