الميرزا القمي

73

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

والأقوى الأوّل ، لصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم الإمرة بالصلاة لكلّ أخاويف السماء ( 1 ) ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وغيرها ( 2 ) . وفي وجوب صلاة الكسوفين إذا لم يتّسع الوقت إشكال ، من جهة لزوم التكليف بالمحال ، فلو شرع في أوّل الانكساف وانجلى قبل الإتمام وجب القطع ، وربّما اكتفى بعضهم بإدراك ركعة نظراً إلى ما ورد في اليوميّة ( 3 ) . ومن أنّ ذلك من قبيل الأسباب لا التوقيت كالزلزلة ، فيصلَّي ولو لم يكن بقدر الركعة أيضاً . ويمكن القول بواسطة : وهو أنّ الثابت من الأخبار المسلَّم منها هو تحديد أوّل الوقت بمعنى وجوب الشروع ، وأما ما ذكر فيها من تحديد الأخر على الاختلاف بين كونه الانجلاء أو الأخذ فيه فهو لبيان جواز الشروع وإدراك الصلاة وعدمه ، لا لوجوب التلبّس إلى ذلك الحين . ولا يستفاد منها أكثر من ذلك ، فالفرق بينها حينئذٍ وبين صلاة الزلزلة هو تضيّق وقتها دون الزلزلة ، فالأحوط بل الأقوى الوجوب . وأما كونه سبباً محضاً كالزلزلة فقال في الذكرى : إنّه مرفوض بين الأصحاب ( 4 ) . وبالجملة فما ذكرنا أيضاً نوع من التوقيت ، وإلى هذا ينظر من يقول بكون الصلاة المدرَكة ركعة منها في الوقت من الفرائض أداءً .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 464 ح 3 ، الفقيه 1 : 346 ح 1529 ، التهذيب 3 : 155 ح 330 ، الوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 1 . ( 2 ) الفقيه 1 : 341 ح 1512 ، الوسائل 5 : 144 أبواب صلاة الكسوف ب 2 ح 2 . ( 3 ) المنتهي 1 : 354 . ( 4 ) الذكرى : 244 .