الميرزا القمي

55

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

فيما بين الطَّلية إلى الطَّلية » ( 1 ) . [ التذنيب ] الثاني : يحرم السفر والبيع بعد زوال الجمعة أما السفر ، فلإجماع أصحابنا وأكثر العامّة ( 2 ) . ولتنبيه قوله تعالى * ( وذَرُوا الْبَيْعَ ) * ( 3 ) على ذلك ، سيّما مع التّعليل بقوله تعالى * ( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) * . ولقوله عليه السلام : « من سافر من دار إقامته يوم الجمعة دَعَت عليه الملائكة ، لا يُصحب في سفره ، ولا يُعان على حاجته » ( 4 ) . وقد يستدلّ بأنّه مستلزم لترك الجمعة ، والصّغرى وكليّة الكبرى بل أصلها ممنوعات . أو بأنّه ضدّ المأمور به ، فيكون منهيّاً عنه ، وهو أيضاً ممنوع كما حقّقناه في الأُصول ( 5 ) . ولو كان بين يديه جمعة أخرى يدركها في محلّ الترخّص ففي جواز السّفر قولان ( 6 ) ، أظهرهما العدم ، لأنّ المكلَّف بها الجمعة المتأصّلة في التكليف ، لا الجائزة بعد الحضور ، فتشمله الأدلَّة . وقيل : يجوز بناءً على أنّ السّفر الطَّارئ ( 7 ) على الوجوب لا يسقطه ، كوجوب التمام على المسافر لو دخل الوقت وهو في البلد ( 8 ) .

--> ( 1 ) الكافي 6 : 485 ح 7 ، الفقيه 1 : 71 ح 286 ، الوسائل 1 : 416 أبواب آداب الحمّام ب 60 ح 7 . ( 2 ) الأم 1 : 189 ، المغني والشرح الكبير 2 : 161 ، 217 ، السراج الوهّاج : 84 . ( 3 ) الجمعة : 9 . ( 4 ) التذكرة 4 : 17 ، كنز العمال 6 : 715 ح 17540 . ( 5 ) القوانين : 116 . ( 6 ) اختار القول بالجواز الكركي في جامع المقاصد 2 : 421 ، واختار المنع صاحب المدارك 4 : 61 . ( 7 ) في « م » زيادة : بناءً . ( 8 ) جامع المقاصد 2 : 421 .