الميرزا القمي
51
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
تحصيلًا للغرض ( 1 ) . أقول : ومقتضى الدّليل وجوبه حينئذٍ . وربّما احتمل سقوط الصلاة ؛ لانتفاء الشرط وعدم ثبوت التوظيف بالعجميّة . والأظهر الوجوب بالعجميّة حينئذٍ ، لأنّ الظَّاهر أنّ الخطبة مثل العقود الشرعيّة ، وورودها بالعربيّة لموافقة ألسنة المخاطبين ، والاحتياط في الجمع . ولا يبعد وجوب تعلَّمهم معناها على القول بعدم جواز العجميّة أوّلًا ، والاكتفاء بها مع العجز . ويجب تقديمهما على الصّلاة بلا خلاف معروف ، والأخبار به مستفيضة ( 2 ) . وما خالفها منها شاذّ مهجور . ويجب القيام إلَّا مع العجز ، للإجماع ، والأخبار ، منها صحيحة معاوية بن وهب ( 3 ) ، والظَّاهر أنّه شرط الصحّة ، وجواز الجلوس مع العجز إذا لم تمكن الاستنابة ( 4 ) . وفي وجوب اتّحاد الخطيب والإمام قولان ( 5 ) ، أظهرهما نعم ، لتوقّف البراءة اليقينيّة عليه ، وهو المعهود من صاحب الشّرع . وينبّه كونهما بمنزلة الركعتين على ذلك .
--> ( 1 ) الذكرى : 236 . ( 2 ) الوسائل 5 : 30 أبواب صلاة الجمعة ب 15 . ( 3 ) التهذيب 3 : 20 ح 74 ، الوسائل 5 : 31 أبواب صلاة الجمعة ب 16 ح 1 قال : إنّ أوّل من خطب وهو جالس معاوية ، إلى أن قال : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلَّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين . ( 4 ) نعني في الخطبة والصلاة معاً ، أو في الخطبة فقط على القول بجواز تغاير الخطيب والإمام ( منه رحمه اللَّه ) . ( 5 ) القول بوجوب الاتّحاد للراوندي في فقه القرآن 1 : 135 ، والعلَّامة في المنتهي 1 : 324 ، والشهيد في الذكرى : 234 . والقول بعدم الوجوب للعلَّامة في نهاية الإحكام 2 : 18 .