الميرزا القمي
40
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وجواز إمامة العبد مبنيّ على القول بانعقاد الجمعة به ، وسيجئ الكلام فيه . وأمّا سائر المذكورات فالكلام فيها هو الكلام في مطلق الإمامة ، إلَّا في المجذوم والمبروص فقد فصّل فيه ابن إدريس فأجازه في غير الجمعة والعيد ( 1 ) ، وهو ضعيف . ولا يبعد القول باشتراط السلامة عن غير العمى ، وسيجئ تمام الكلام في الجماعة إن شاء اللَّه تعالى . [ المبحث ] الرّابع : وجوب الجمعة مختصّ بالمكلَّف ، الذَّكَر ، الحرّ ، الحاضر ، السالم عن العمى ، والمرض ، والهمّ ، والبُعد عن أزيد من فرسخين ، والمطر واشتراط التكليف إجماعيّ . والمفيق خطابه مراعى بإفاقته إلى آخر الصّلاة . وكذلك الذكورة والحرّية . وفي المبعّض ولو في يومه إذا ( 2 ) هاياه المولى واتّفقَ جُمعة - والخنثى إشكال ، وترجيح السقوط غير بعيد ، للأصل ، ومنع العموم . وأمّا الحضر فهو أيضاً مقطوع به في كلامهم ، مدّعى عليه الإجماع ( 3 ) . وفُسّر هنا به وبمن في حكمه كالكثير السّفر وناوي الإقامة ، والضّابط عدم التّقصير . وفي المخيّر إشكال وأقوال ، ثالثها التخيير ، وترجيح السّقوط فيه أيضاً غير بعيد ، لصدق المسافر . والتّفسير السّابق لو سلَّم فإنّما يسلَّم فيمن فرضه التّمام لا لمن يجوز له .
--> ( 1 ) السرائر 1 : 280 . ( 2 ) في « ح » : ولو في يوم ولو . ( 3 ) كما في المقنعة : 593 ، والتذكرة 4 : 90 ، والمدارك 4 : 49 .