الميرزا القمي
125
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وأصل هذا الشرط إجماعيّ مدلول عليه بالأخبار المعتبرة ، ففي صحيحة عمّار بن مروان : « من سافر قصّر وأفطر ، إلَّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد ، أو في معصية اللَّه ، أو رسولًا لمن يعصِ اللَّه ، أو في طلب شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم مسلمين » ( 1 ) . ومن جملة ذلك السفر لصيد اللهو بلا خلاف ، ففي الموثّق : « يتمّ لأنه ليس بمسير حق » ( 2 ) ، وفي أخرى : « إنّه مسير باطل » ( 3 ) ، والأخبار ناطقة بوجوب التمام ، وذلك إما لكون اللهو حراماً مطلقاً كما يظهر من المحقّق في المعتبر ( 4 ) ، أو في خصوص الصيد لتلك الأخبار . وأمّا لو كان لقوتِ عياله فلا إشكال ولا خلاف في جوازه ، وتدلّ عليه الأخبار أيضاً ، خصوصاً مرسلة عمران بن محمّد المفصّلة ( 5 ) . وأمّا للتجارة فالأقوى أيضاً جواز القصر ؛ للعمومات والإطلاقات ، وخصوص صحيحة صفوان ( 6 ) ، وصحيحة العيص ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) ، ومطلق ما نهى عن التقصير في الصيد محمول على اللهو .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 92 ح 409 ، الوسائل 5 : 509 أبواب صلاة المسافر ب 8 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 438 ح 8 ، التهذيب 3 : 217 ح 537 ، الاستبصار 1 : 236 ح 841 ، الوسائل 5 : 511 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 4 . ( 3 ) الكافي 3 : 437 ح 4 ، التهذيب 3 : 217 ح 536 ، الاستبصار 1 : 235 ح 840 ، المحاسن : 371 ح 129 ، الوسائل 5 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 7 . ( 4 ) المعتبر 2 : 471 . ( 5 ) الكافي 3 : 438 ح 10 ، الفقيه 1 : 288 ح 1312 ، التهذيب 3 : 217 ح 538 ، الاستبصار 1 : 236 ح 845 ، الوسائل 5 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 5 . ( 6 ) التهذيب 3 : 218 ح 541 ، الاستبصار 1 : 236 ح 843 ، الوسائل 5 : 511 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 2 . ( 7 ) الفقيه 1 : 288 ح 1314 ، الوسائل 5 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 8 . ( 8 ) كتاب زيد النرسي : 50 ، مستدرك الوسائل 6 : 532 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 1 .