مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
75
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
- وما أورده الحرّاني « 1 » في تحف العقول ، عن الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام - عندما جمع له المأمون علماء من العراق وخراسان - في قوله تعالى : إنّ اللَّه وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً « 2 » قال : لمّا نزلت هذه الآية ، قيل : يا رسول اللَّه ، قد عرفنا التسليم عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد . وهل بينكم معاشر الناس في هذا اختلاف ؟ قالوا : لا . فقال المأمون : هذا ما لا خلاف فيه أصلًا ، وعليه الإجماع ، فهل عندك في الآل شيء أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : « أخبروني عن قول اللَّه : يس * والقرآن الحكيم * إنّك لمن المرسلين * على صراط مستقيم « 3 » ، فمَن عنى بقوله : يس ؟ قال العلماء : يس محمد ، ليس فيه شكّ . قال أبو الحسن عليه السلام : أعطى اللَّه محمّداً وآل محمّد من ذلك فضلًا لم يبلغ أحد كنه وصفه لمن عقله ، وذلك أنّ اللَّه لم يسلّم على أحد إلّاعلى الأنبياء صلوات اللَّه عليهم ؛ فقال تبارك وتعالى : سلام على نوح في العالمين « 4 » ، وقال : سلام على إبراهيم « 5 » ، وقال : سلام على موسى وهارون « 6 » ؛ ولم يقل : ( سلام على آل نوح ) ، ولم يقل :
--> ( 1 ) - هو أبو محمّد الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني ، من أعلام القرن الرابع ، العاصر للشيخ الصدوق ، ومن مشايخ المفيد ، له كتاب ( تحف العقول عن آل الرسول ) و ( التمحيص ) . انظر الذريعة : 3 / 400 رقم 1435 . ( 2 ) - الأحزاب : 56 . ( 3 ) - يس : 1 - 4 . ( 4 ) - الصافّات : 79 . ( 5 ) - الصافّات : 109 . ( 6 ) - الصافّات : 120 .