مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

67

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

الزيارة في القرآن الكريم من الآيات القرآنية الشريفة التي يُستدلّ بها على مشروعية الزيارة قوله تعالى : وَلَو أنَّهم إذ ظَلَموا أنفسَهم جاؤوكَ فاسْتَغفَروا اللَّهَ وَاسْتَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدوا اللَّهَ تَوّاباً رَحيماً « 1 » . قال الشريف نور الدين السمهودي « 2 » نقلًا عن السبكي : « الآية دالّة على الحثّ بالمجيء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والاستغفار عنده ، واستغفاره لهم . وهذه رتبة لا تنقطع بموته صلى اللَّه تعالى عليه وسلّم . . . وقوله واستغفرَ لهم معطوف على قوله جاؤوك فلا يقتضي أن يكون استغفار الرسول بعد استغفارهم ، مع أنّا لا نُسلّم أنّه لا يستغفر بعد الموت ؛ لما سبق من حياته « 3 » ومن استغفاره لُامّته بعد

--> ( 1 ) - النساء : 64 . ( 2 ) - هو نور الدين عليّ بن أحمد الشافعي السمهودي ( 844 - 911 ه ) ، ولد في مصر ، وتوفّي بالمدينة ، ومن تصانيفه : وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ، وجواهر العقدين في فصل الشرفين . . . « الأعلام للزركلي : 4 / 307 » . ( 3 ) - جاء في كتاب سبل الهدى والرشاد 12 / 355 : « قال الشيخ رحمه الله في كتابه ( أنباء الأزكياء بحياة الأنبياء ) : حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا علماً قطعياً ، لما قام عندنا من الأدلّة في ذلك وتواترت به الأخبار . وقال الشيخ جمال الدين الأردبيلي الشافعي في كتابه ( الأنوار في أعمال الأبرار ) : قال البيهقي في كتاب ( الاعتقاد ) : الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعدما قبضوا ردّت إليهم أرواحهم ، فهم أحياء عند ربّهم كالشهداء ، وقد رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جماعة منهم وأمَّهم في الصلاة ، وأخبر - وخبره صدق - أنّ صلاتنا معروضة عليه ، وأنّ سلامنا يبلغه ، واللَّه تعالى حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء » . ] وقال عبد الوهاب السبكي في طبقات الشافعيّة الكبرى : 3 / 384 - 385 : « ومن عقائدنا أنّ الأنبياء عليهم السلام أحياء في قبورهم . . . وصنّف البيهقي رحمه اللَّه جزءاً سمعناه في حياة الأنبياء عليهم السلام في قبورهم » . وقال في ص 412 : « عندنا أنَّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حيٌّ يحسّ ويعلم ، وتُعرض عليه أعمال الأُمة ، ويُبلّغ الصلاة والسلام » . وفي حاشية إعانة الطالبين للبكري : 2 / 491 « انّه حي في قبره الأعظم ، مطّلع بإذن اللَّه على ظواهر الخلق وسرائرهم » .