مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

321

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

من زيارته صلى الله عليه وآله في جميع الأوقات . وقد تبنّى هذا التفسير جملة من علماء العامة ، نذكر بعضهم : 1 - قال السبكي : « أمّا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تجعلوا قبري عيداً ، فرواه أبو داود السجستاني ، وفي سنده عبداللَّه بن نافع الصائغ ، روى له الأربعة ومسلم ، قال البخاري : تعرف حفظه وتنكر . وقال أحمد بن حنبل : لم يكن صاحب حديث ، كان ضعيفاً فيه ولم يكن في الحديث بذاك . . . فإن لم يثبت هذا الحديث فلا كلام ، وإن ثبت وهو الأقرب ، فقال الشيخ زكي الدين المنذري : يحتمل أن يكون المراد به الحث على كثرة زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم وأن لا يهمل حتى لا يزار إلّافي بعض الأوقات كالعيد الذي لا يأتي في العام إلّا مرّتين ، قال : ويؤيّد هذا التأويل ما جاء في الحديث نفسه : لا تجعلوا بيوتكم قبوراً أي لا تتركوا الصلاة في بيوتكم حتّى تجعلوها كالقبور الّتي لا يصلّى فيها . قلت : ويحتمل أن يكون المراد : لا تتّخذوا له وقتاً مخصوصاً . . . ويحتمل أيضاً أن يراد أن يجعل كالعيد في العكوف عليه وإظهار الزينة والاجتماع وغير ذلك ممّا يعمل في الأعياد ، بل لا يؤتى إلّاللزيارة والسّلام والدّعاء ثمّ ينصرف عنه ، واللَّه أعلم بمراد نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » . 2 - وقال المناوي : « ولا تتّخذوا قبري عيداً ؛ أي : لا تتّخذوا قبري مظهر عيد ، ومعناه النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد ، إمّا لدفع المشقّة ، أو كراهة أن يتجاوزوا حدّ التعظيم . وقيل : العيد ما يُعاد إليه ، أي لا تجعلوا قبري عيداً تعودون إليه متى أردتم أن تصلّوا عليّ ، وظاهره ينهى عن المعاودة ، والمراد المنع عمّا يوجبه : وهو ظنهم أن دعاء النائب لا يصل إليه ، ويؤيّده قوله : ( وصلّوا علَيَّ وسلّموا ، فإنّ صلاتكم تبلغني حيثما كنتم )

--> ( 1 ) - شفاء السقام في زيارة خير الأنام : 79 - 80 .