مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

314

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

لا تشدّ الرحال إلّاإلى ثلاثة مساجد ، وإنَّ زيارة قبور الأنبياء لا تشدّ إليها الرواحل كغيرها كقبر إبراهيم الخليل وقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ثمّ إنَّ الشاميّين كتبوا فتياً أيضاً في ابن تيمية ، لكونه أوّل من أحدث هذه المسألة التي لا تصدر إلّا ممّن في قلبه ضغينة لسيّد الأوّلين والآخرين ، فكتب عليها الإمام العلّامة برهان الدين الفزاري نحو أربعين سطراً بأشياء ، وآخر القول أنّه أفتى بتكفيره ، ووافقه على ذلك الشيخ شهاب الدين بن جهبل الشافعي وكتب تحت خطّه ، كذلك المالكي ، وكذلك كتب غيرهم ووقع الاتّفاق على تضليله بذلك وتبديعه وزندقته » « 1 » . وقال في موضع آخر : « . . . إنّما هو لبيان فضيلة المساجد الثلاثة دون غيرها ؛ لأنّ المساجد الثلاثة مساجد أنبياء - عليهم الصلاة والسلام - والعمل فيها يضاعف ما لا يضاعف في غيرها ، وليس لزيارة القبور تعلّق بالحديث » « 2 » . 12 - وقال السيوطي : « ( لا تشدّ الرحال ) أخذ بظاهره أبو محمد الجويني ، والقاضي حسين فقالا : يحرم شدّ الرحال إلى غير المساجد الثلاثة كقبور الصالحين والمواضع الفاضلة . والصحيح عند أصحابنا أنّه لا يحرم ولا يُكره ، قالوا : والمراد أنّ الفضيلة التامة إنّما هي في شدّ الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة ؛ وهذا الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون » « 3 » . 13 - وقال الصالحي الشامي : « الباب الثّالث في الردّ على من زعم أنّ شدّ الرحل لزيارته صلى الله عليه وآله وسلم معصية . وقد تقدّم أنّه انعقد الإجماع على تأكّد زيارته ؛ وحديث لا تشدّ

--> ( 1 ) - دفع‌الشبه عن‌الرسول والرسالة : 94 ، وتقدّم نص فتوى علماء المذاهب الأربعة الصادرة بحقّه في ص 268 . ( 2 ) - المصدر السابق : 173 . ( 3 ) - الديباج على مسلم : 3 / 387 .