مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
303
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
ومسجدي هذا « 1 » . 3 - وما روي عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لا تتّخذوا قبري عيداً ، ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً ، وحيثما كنتم فصلّوا عليَّ فإنَّ صلاتكم تبلغني « 2 » . 4 - عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لعن اللَّه اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مسجداً « 3 » . أما الجواب عن الحديثين الأوّلَين ( لا تشدّ الرحال . . . ، ولا ينبغي للمطي . . . ) : فقد تصدّى لبيان المراد منهما ، والجواب عن الاستدلال بهما على حرمة السفر للزيارة غير واحد من علماء الفريقين ، وسنكتفي - هنا - بذكر نموذج ممّا قاله علماء الإمامية في ذلك ، ثمّ نورد أقوال عدد من علماء العامّت بهذا الشأن : قال السيّد محسن الأمين العاملي قدس سره - بعد كلام بهذا الشأن - : « . . . والحاصل أنّه لا يشكّ من عنده أدنى معرفة ، في أنَّ المُراد بقوله : ( لا تشدّ الرحال إلّاإلى ثلاثة مساجد ) أو : ( إنّما يسافر إلى ثلاثة مساجد ) « 4 » أنَّه لا يُسافر إلى غيرها من المساجد ؛ لا أنَّه لا يُسافر إلى مكان مطلقاً . على أنّه لا يُفهم من هذه الأحاديث حُرمة السفر إلى باقي المساجد ، بل هي ظاهرة في أفضليّة هذه المساجد على ما عداها ، بحيث بلغ من فضلها أن تستحقّ شدّ الرحال والسفر إليها للصلاة فيها ، فإنّها لا تشدّ الرحال وتركب الأسفار وتتحمّل المشاقّ إلّاللُامور المهمّة ! لا أنَّ من سافر للصلاة في مسجد طلباً لإحراز فضيلة الصلاة فيه ، يكون عاصياً وآثماً !
--> ( 1 ) - مسند أحمد : 3 / 64 ، مجمع الزوائد : 4 / 3 . ( 2 ) - مسند أحمد : 2 / 367 . وانظر سنن أبي داود : 2 / 218 رقم 2042 ، ومجمع الزوائد : 4 / 3 . ( 3 ) - صحيح البخاري : 2 / 111 ، مسند أحمد : 6 / 80 وص 121 وص 255 وفيه : ( مساجد ) . ( 4 ) - صحيح مسلم : 4 / 126 .