مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

301

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

وهنالك نماذج كثيرة من قبيل هذه الروايات التي وردت في باب التوسّل والتشفّع والتي تثبت سقم آراء ابن تيميّة وركاكتها ، وزيف ادّعاءاته بشأن السابقين من كبار علماء المسلمين وفضلائهم عندما قال : « ولم يكونوا يقسمون على اللَّه بأحد من خلقه لا نبيّ ولا غيره و . . . بل كان فضلاؤهم لا يسألون غير اللَّه شيئاً » ! . قال العلّامة الشيخ أحمد بن زيني دحلان : « ولو تتبّعنا ما وقع من أكابر الأُمّة من التوسّل لامتلأت بذلك الصحف ، وفيما ذكرنا كفاية ، وإنّما أطلت الكلام في ذلك ليتّضح الأمر للمتشكّك فيه غاية الاتّضاح ، لأنّ كثيراً من أتباع محمّد بن عبد الوهاب يلقون إلى كثير من الناس شُبهات يستميلونهم بها إلى اعتقادهم الباطل ، فعسى أن يقف على هذه النصوص من أراد اللَّه حفظه من قبول شبهاتهم ، فلا يلتفت إليها ويُقيم عليهم الحجّة في إبطالها . قال ابن حجر في الجوهر المنظم : ولافرق في التوسّل بين أن يكون بلفظ التوسّل أو التشفّع أو الاستغاثة أو التوجّه ، لأنّ التوجّه من الجاه ، وهو علوّ المنزلة ، وقد يتوسّل بذي الجاه إلى من هو أعلى منه جاهاً ، والاستغاثة طلب الغوث ، والمُستغيث يطلب من المستغاث به أن يحصل له الغوث من غيره ، وإن كان أعلى منه . فالتوجّه والاستغاثة به صلى الله عليه وآله وسلم وبغيره ليس لهما معنى في قلوب المسلمين غير ذلك ، ولا يقصد بهما أحد منهم سواه ، فمن لم ينشرح صدره لذلك فليبكِ على نفسه ، نسأل اللَّه العافية » « 1 » . ولا يُستبعَد أن يتجرّأ ابن تيميّة هذا - وأتباعُه - على النبيّ آدم عليه السلام والأصحاب الذين عملوابخلاف ادّعائه أن يصفهم بما وصف به سائر المسلمين ، وينسب إليهم الشرك ! نعوذ باللَّه من ظُلمة الجهل واتّباع الهوى .

--> ( 1 ) - خلاصة الكلام : 253 .