مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

300

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

وأورد النووي في الأذكار : 176 ، في باب « الأذكار في الاستسقاء » : « ويستحبّ إذا كان فيهم رجل مشهور بالصلاح أن يستسقوا به فيقولوا : اللّهمَّ إنّا نستَسقي وَنتَشفَّعُ إلَيكَ بِعبدِكَ فلان » . وروى في موضع آخر « 1 » : « عن الترمذي وابن ماجة ، عن عثمان بن حنيف رضي اللَّه عنه ، أنّ رجلًا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ادعُ اللَّه تعالى أن يعافيني . قال : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك . قال : فادعه ، فأمره أن يتوضّأ فيحسن وضوءه ، ويدعو بهذا الدعاء : « اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، يا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهتُ بِكَ إلى رَبِّي في حاجاتي هذِهِ لِتُقضى لي ، اللّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ » . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وقال في موضع آخر « 2 » : « . . . اللّهُمَّ إنِّي أسْتَشْفِعُ إلَيكَ بِخَواصِّ عِبادِكَ ، وَأَتَوَسَّلُ بِكَ إلَيكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَني جوامِعَ الخَيرِ كُلِّهِ ، وَأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِما مَنَنْتَ بِهِ عَلى أَولِيائِكَ . . . » . ونقل البخاري في صحيحه أنّ عمر بن الخطّاب كان إذا قحطوا استسقى بالعبّاس ابن عبد المطّلب فقال : « اللهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا ، وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا ، قال : فيُسقَون » « 3 » . نلاحظ في الرواية المتقدّمة أنّ آدم النبيّ عليه السلام كان قد توسّل إلى اللَّه بنبيّ من أنبيائه ، وبأهل بيته صلوات اللَّه عليهم أجمعين - فاطمة وبعلها وبنيها - ، وأقسم على اللَّه تعالى بهم أن يتوب عليه فاستجاب اللَّه له إكراماً لهم صلوات اللَّه وسلامه عليهم .

--> ( 1 ) - الأذكار : 184 رقم 532 . ( 2 ) - المصدر السابق : 200 - 201 ضمن الأذكار المستحبة في المزدلفة والمشعر الحرام . ( 3 ) - صحيح البخاري : 2 / 34 .