مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
285
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
7 - قوله : « حتّى أنّ قبر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لم يثبت عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لفظ بزيارته » . ذكر السُبكي في الباب الأول من كتابه « شفاء السقام » خمسة عشر حديثاً للردّ على دعوى ابن تيمية بعدم ورود لفظ ( زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله ) في الأحاديث . ثمّ نقل أسانيدها وتوثيقاتها وخاض في دلالتها على جواز الزيارة واستحبابها ، وسنذكر هنا بعض هذه الأحاديث : 1 . « من زار قبري وجبت له شفاعتي » « 1 » . 2 . « مَن زار قبري حلّت له شفاعتي » « 2 » . 3 . « مَن حجّ فزار قبري بعد وفاتي فكأنّما زارني في حياتي » « 3 » . 4 . « مَن زارني بعد موتي فكأنّما زارني في حياتي » « 4 » . 5 . « مَن لم يزر قبري فقد جفاني » « 5 » . 6 . « من جاءني زائراً لا يعمله حاجة إلّازيارتي كان حقاً عليّ أن أكون له شفيعاً
--> ( 1 ) - سنن الدارقطني : 2 / 217 رقم 2669 ، شعب الإيمان : 3 / 490 رقم 4159 ، شفاء السقام : 2 . وتقدّم في ص 87 رقم 1 ، وسيأتي في موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 1 / 55 ح 17 . وكتبَ السبكي تحقيقاً مفصّلًا حول صحّة سند هذه الرواية ، ثمّ قال : « وبهذا بل بأقلّ منه يتبيّن افتراء من ادّعى أنّ جميع الأحاديث الواردة في الزيارة موضوعة ، فسبحان اللَّه ، أما استحى من اللَّه ومن رسوله في هذه المقالة التي لم يسبقه إليها عالم ولا جاهل ، لا من أهل الحديث ولا من غيرهم . . . فكيف يستجيز مسلم أن يطلق على كلّ الأحاديث التي هو واحد منها أنّها موضوعة ، ولم ينقل إليه ذلك عن عالم قبله ، ولا ظهر على هذا الحديث شيء من الأسباب المقتضية للمحدّثين للحكم بالوضع ، ولا حكم متنه ممّا يخالف الشريعة ، فمن أيّ وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفاً ، فكيف وهو حسن أو صحيح ؟ » . انظر شفاء السقام : 13 . ( 2 ) - شفاء السقام : 14 . قال السبكي في ص 16 بعد نقل الحديث والتحقيق في سنده : « المقصود من هذا الحديث تقوية الأوّل » . ( 3 ) - المصدر السابق : 20 ، وتقدّم في ص 87 ح 4 . ( 4 ) - المصدر السابق : 32 ، وتقدّم في ص 88 ح 5 وذكرنا هناك في الهامش قول الذهبي بأنّ طرق الحديث كلّها لينة يقوّي بعضها بعضاً ، لأنّه ما في رواتها متّهم بالكذب ، فراجع . ( 5 ) - المصدر السابق : 39 .