مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

274

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

2 - قوله : « ولهذا لو نذر ذلك لم يجب عليه الوفاء به بلا نزاع بين الأئمّة » . فهنا أيضاً ادّعى عدم النزاع والخلاف في عدم وجوب الوفاء بنذر السفر لزيارة القبور ، وسترى فيما يلي عدم صحّة ما ادّعاه من الإجماع وعدم النزاع . قال ابن حزم : « قال أبو محمد : . . . وكذلك إن نذر مشياً أو نهوضاً أو ركوباً إلى المدينة لزمه ذلك ، وكذلك إلى أثر من آثار الأنبياء عليهم السلام » « 1 » . وقال الحطّاب المغربي « 2 » : « قال الشيخ زروق في ( شرح الإرشاد ) : وتوقّف الشيخ عيسى الغبريني في ناذر زيارته صلّى اللَّه عليه وسلّم لعدم النص ، واستظهر غيره اللزوم لتحقّق القربة ، وأنكر ابن العربي زيارة قبر غيره عليه السلام للتبرّك ، وعدّه الغزالي في المندوبات وأجاز الرحلة له في آداب السفر . ونقل ابن الحاج كلامه بنصّه وحروفه فانظره . انتهى . وقال السيّد السمهودي في ( تاريخ المدينة ) بعد أن ذكر كلام الشافعيّة في نذر زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : وقال العبدي من المالكيّة في ( شرح الرسالة ) : وأمّا النذر للمشي إلى المسجد الحرام والمشي إلى مكّة فله أصل في الشرع وهو الحج والعمرة إلى المدينة لزيارة قبر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أفضل من الكعبة ومن بيت المقدس ، وليس عنده حجّ ولا عمرة . فإذا نذر المشي إلى هذه الثلاثة لزمه ، فالكعبة متفق عليها ويختلف أصحابنا في المسجدين الآخرين انتهى » « 3 » .

--> ( 1 ) - المحلّى : 8 / 18 . ( 2 ) - هو محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين المعروف بالحطّاب الرعيني ، أبو عبد اللَّه ، شمس الدين ، ( 902 - 954 ه / 1497 - 1547 م ) فقيه ، أُصولي ، مشارك في بعض العلوم . أصلًا من المغرب وولد بمكّة ، واشتهر بها ، وتوفّي بطرابلس الغرب . من تصانفيه : ( مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل ) في فروع الفقه المالكي . . . . انظر « معجم المؤلّفين : 11 / 230 » . ( 3 ) - مواهب الجليل : 3 / 393 .