مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
263
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
ثمّ قال : ولهذا كانت زيارة القبور على وجهين : زيارة شرعية ، وزيارة بدعية ، فالزيارة الشرعية مقصودها السلام على الميّت والدعاء له إن كان مؤمناً وتذكّر الموت - سواء كان الميّت مؤمناً أم كافراً - . وقال بعد ذلك : فالزيارة لقبر المؤمن - نبيّاً كان أو غير نبيّ - من جنس الصلاة على جنازته يُدعى له كما يُدعى إذا صلّى على جنازته . وأمّا الزيارة البدعية فمن جنس زيارة النصارى ، مقصودها إشراك بالميّت مثل طلب الحوائج منه أو به أو التمسّح بقبره وتقبيله أو السجود له ونحو ذلك . فهذا كلّه لم يأمر اللَّه به ورسوله ولا استحبّه أحد من أئمّة المسلمين ولا كان أحد من السلف يفعله ، لا عند قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولا غيره . ثمّ قال : ولم يكونوا يقسمون على اللَّه بأحد من خلقه لا نبيّ ولا غيره ، ولا يسألون ميّتاً ولا غائباً ولا يستغيثون بميّت ولا غائب سواء كان نبيّاً أو غير نبيّ ، بل كان فضلاؤهم لا يسألون غير اللَّه شيئاً . انتهى ما أردت نقله من كلام ابن تيمية من خطه ، وأنا عارف بخطّه » « 1 » .
--> ( 1 ) - شفاء السقام : 128 - 129 .