مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
257
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
قال العلّامة زيني دحلان : كان محمّد بن عبد الوهاب إذا تبعه أحدٌ وكان قد حجَّ حجّة الإسلام يقول له : حجّ ثانياً ، فإنَّ حجّتك الأولى فعلتها وأنت مُشرك ، فلا تُقبل ولا تُسقِط عنك الفرض . وإذا أراد أحدٌ أن يدخل في دينه يقول له بعد الاتيان بالشهادتين : اشهد على نفسك أنّك كنت كافراً ، واشهد على والديك أنّهما ماتا كافرين ، واشهد على فُلان وفُلان - ويُسمّي له جماعةً من أكابر العلماء الماضين - أنّهم كانوا كفّاراً . فإنْ شهدوا قبِلهم ، وإلّاأمر بقتلهم . وكان يُصرِّح بتكفير الامّة منذ ستّمائة سنة ، وكان يُكفِّر كلَّ من لا يتبعه وان كان من أتقى المُتَّقين ، فيسمّيهم مشركين . ويستحلّ دماءهم وأموالهم « 1 » . فالتوحيد الخالص في قاموس هذه العصابة الضالّة يتجلّى بطمس معالم الهدى ، وإزالة مواضع بيوت الرسالة ، وهدم صروح العزّة ، وقلع أبواب الإيمان ، ودحض علائم أمناء الرحمن ، ومحو آثار سلالة النبيّين ، وصفوة المُرسلين ، وعترة خيرة ربِّ العالمين ؛ ليتسنّى لأعداء اللَّه إبطال الفرائض ، وتعطيل الأحكام ، وتحريف الكتاب ، وإفساد العباد . ولقد كان المسلمون - ولا زالوا - بكافّة فرقهم يزورون قبر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وقبور أهل بيته عليهم السلام ويتوسّلون بهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين ؛ فهل فعلهم هذا شرك ؟ وهل كانوا على ضلالة طيلة تلك القرون المتمادية ؟ ! فبأيّ دليلٍ تهدم تلك القبور الطاهرة ؟ ! وعلى أيّ سُنّةٍ تُهتك وتُهدَم ؟ ! والعجب أن يتّهم أهلُ التجسيم « 2 » الموحّدين بمثل هذه التهم ! لكَ ألفُ معبودٍ مُطاع أمره * دون الإله وتدّعي التوحيدا
--> ( 1 ) - انظر خلاصة الكلام : 229 - 230 . ( 2 ) - انظر ص 296 الهامش رقم 2 .