مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

255

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

أفيجعل اللَّه تعالى كرامة واحتراماً خاصاً لمقام رِجل خليله إبراهيم ، ولا يجعل ذلك الاحترام والإكرام لمدفن جسده عليه السلام ، أو لمدفن جسد سيد أنبيائه ورسله صلى الله عليه وآله - مع ما له من منزلة لا يجهلها أحد ، ولا يصل إليها مخلوق غيره ؟ ! وكذلك فقد أمر اللَّه تعالى بإطاعة رسوله وأُولي الأمر « 1 » ؛ وأمر جلَّ ثناؤه بتعظيم الوالدين وخفض جناح الذّلّ لهما ؛ ذلك للتعظيم والاحترام ، وهو ليس شركاً وكفراً ؛ بل هو مصداق من مصاديق التوحيد . ثمّ أليس إجماع المسلمين - على مسألة أو أمرٍ مُعيّن - دليل بيّن على الرشاد والسداد ؟ ! وأين هم من قوله صلى الله عليه وآله : لا تجتمع أُمّتي على ضلالة « 2 » . أو : إنّ أُمتي لا تجتمع على ضلالة « 3 » . أو : لن تجتمع أمتي على ضلالة « 4 » . أو : لا يجمع اللَّه تعالى هذه الأمة على ضلالة « 5 » . أو : لا يجمع اللَّه هذه الأُمّة على الضلالة أبداً . « 6 » وفي لفظ : « امّتي » بدل « هذه الأمة » « 7 » . أو : إنّ اللَّه عزَّوجلَّ لن يجمع أمتي إلّاعلى هدى « 8 » .

--> ( 1 ) - النساء : 59 . ( 2 ) - كنوز الحقائق : 2 / 287 رقم 8854 ، الدرر المنتثرة : 280 رقم 466 ، المقاصد الحسنة : 538 رقم 1288 . ( 3 ) - سنن ابن ماجة : 2 / 1303 رقم 3950 . ( 4 ) - كنز العمال : 1 / 180 رقم 909 . ( 5 ) - حلية الأولياء : 3 / 42 رقم 3088 . ( 6 ) - المستدرك للحاكم : 1 / 199 رقم 391 ، الدر المنثور للسيوطي : 2 / 222 . ( 7 ) - المستدرك للحاكم : 1 / 200 رقم 393 . ( 8 ) - مسند أحمد : 5 / 145 ، وانظر التلخيص الحبير : 3 / 141 رقم 1474 ، إرشاد الفحول : 141 .