مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
230
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
إلى اللَّه ونريد شفاعتهم عنده « 1 » . وقوله : إنّ قصدهم الملائكة والأنبياء والأولياء يريدون شفاعتهم والتقرّب إلى اللَّه بذلك هو الذي أحلّ دماءهم وأموالهم « 2 » ، وفيما حكاه الآلوسي عنه حيث جعل طلب الشفاعة مثل شرك جاهلية العرب « 3 » ، وفي كلامه الأخير في كشف الشبهات ، الذي علم به الاحتجاج على المسلمين بقوله : . . . وأنّ طلب الشفاعة من الصالحين هو بعينه قول الكفّار : ما نعبدهم إلّاليقرّبونا « 4 » ، هؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه « 5 » ، « 6 » إالى غير ذلك . . . وقال ابن تيمية في رسالة زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : . . . وإن قال : أنا أساله لكونه أقرب إلى اللَّه منّي ليشفع لي في هذه الأمور ، لأنّي أتوسّل إلى اللَّه به كما يتوسّل إلى السلطان بخواصّه وأعوانه ، فهذا من أفعال الذين يزعمون أنّهم يتّخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم ، والمشركين الذين أخبر اللَّه عنهم أنّهم قالوا : ما نعبدهم إلّاليقرّبونا إلى اللَّه زلفى « 7 » و . . . ونقول : الشفاعة من الشفيع عبارة عن طلبه من المشفوع إليه أمراً للمشفوع له . فشفاعة النبي صلى الله عليه وآله أو غيره عبارة عن دعائه اللَّه تعالى لأجل الغير وطلبه منه غفران الذنب وقضاء الحوائج ، فالشفاعة نوع من الدعاء والرجاء . وحكى النيسابوري في تفسير قوله تعالى مَنْ يشفعْ شفاعةً حسنةً يكُنْ له نصيبٌ منها وَمَن يشفعْ شفاعةً سيّئةً يكنْ لهُ كِفْلٌ منها « 8 » عن مقاتل أنّه قال : الشفاعة إلى اللَّه إنّما هي الدعوة لمسلم ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله :
--> ( 1 ) - كشف الشبهات : 3 . ( 2 ) - المصدر السابق : 5 . ( 3 ) - انظر تاريخ نجد للآلوسي : 83 . ( 4 ) - الزمر : 3 . ( 5 ) - يونس : 18 . ( 6 ) - كشف الشبهات : 3 . ( 7 ) - الزمر : 3 . ( 8 ) - النساء : 85 .