مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

216

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

إلى بعض ، ثمّ مطروا حتّى سالت مثاعب « 1 » المدينة واضطردت طرقها أنهاراً ، فما زالت كذلك إلى يوم الجمعة المقبلة ما تقلع ، ثمّ قام ذلك الرجل أو غيره ونبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ، فقال : يا نبيّ اللَّه ادع اللَّه أن يحبسها عنّا ، فضحك نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال : اللهمّ حوالينا ولا علينا ، فدعا ربَّه ، فجعل السّحاب يتصدّع عن المدينة يميناً وشمالًا يمطر ما حولها ولا يمطر فيها شيئاً « 2 » . التوسّل به صلى الله عليه وآله بعد وفاته : 5 - عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمّه عثمان بن حنيف ، أنّ رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفّان في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكى ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضاة فتوضّأ ، ثمّ ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم نبيّ الرّحمة ، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي . وتذكر حاجتك ، ورح حتّى أروح معك . فانطلق الرّجل فصنع ما قال له ، ثمّ أتى باب عثمان بن عفّان ، فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفّان ، فأجلسه معه على الطنفسة « 3 » ، فقال : حاجتك ، فذكر حاجته وقضاها له ، ثمّ قال له : ما ذكرت حاجتك حتّى كان الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها ، ثمّ إنّ الرّجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك اللَّه خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتّى كلّمتَه فيّ ، فقال

--> ( 1 ) - الثَّعْبُ : مسيل الماء في الوادي « المعجم الوسيط : 1 / 95 » . ( 2 ) - مسند أحمد : 3 / 261 ونحوه في ص 104 وص 187 ، صحيح البخاري : 2 / 36 ، صحيح مسلم : 3 / 25 ، سنن النسائي : 3 / 154 ، البداية والنهاية : 6 / 96 وص 98 ، مجمع الزوائد : 2 / 212 وص 214 ، كنز العمال : 8 / 437 رقم 23548 . ( 3 ) - الطِّنفِسة والطُّنفُسة : قيل هي البساط الذي له خمل رقيق « لسان العرب : 6 / 127 » .