مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

214

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

وقال في موضع آخر : « إنّ التوسّل بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جائز في كلّ حال قبل خلقه ، وبعد خلقه في مدّة حياته في الدنيا ، وبعد موته في مدّة البرزخ و . . . » « 1 » . وقال السقّاف الشافعي : « الاستغاثة عندي الطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل وفاته أو بعد وفاته ، لأنّه بعد وفاته حيّ ، كما أخبر ، يسمع وتعرض عليه أعمال أُمّته . . . » « 2 » . وقال الآلوسي « 3 » : « إنّا لا نرى بأساً في التوسّل إلى اللَّه تعالى بجاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند اللَّه تعالى حيّاً وميّتاً . . . » « 4 » . وقد تقدّم كلام أبي عبد اللَّه - من أئمّة الحنابلة - بهذا الخصوص ، فراجع « 5 » . وسنذكر - فيما يلي - بعض الروايات الواردة حول التوسّل بالنبي وأهل بيته صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وبعض أصحابه رضي اللَّه عنهم ، ثمّ نُتبعها بأقوال علماء العامّة في هذا المجال : الروايات الواردة من طرق العامّة التوسّل به صلى الله عليه وآله قبل ولادته : 1 - عن عمر بن الخطاب قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لمّا اقترف آدم الخطيئة ، قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّد لمّا غفرت لي ، فقال اللَّه : يا آدم وكيف عرفتَ محمّداً ولم أخلقه ؟ قال : يا ربّ لأنّك لمّا خلقتني بيدك ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ، فعلمت أنّك لم تضف إلى اسمك إلّاأحبّ الخلق إليك . فقال اللَّه : صدقتَ يا آدم ، إنّه لأحبّ الخلق إليّ ، ادعني بحقّه

--> ( 1 ) - المصدر السابق : 161 . ( 2 ) - الإغاثة بأدلّة الاستغاثة : 4 . ( 3 ) - هو نعمان بن محمود بن عبد اللَّه ، أبو البركات خير الدين ، الآلوسي ( 1252 - 1317 ه / 1836 - 1899 م ) واعظ فقيه ، باحث من أعلام الأسرة الآلوسية في العراق . . . ، من كتبه : ( جلاء العينين في محاكمة الأحمدين - ابن تيميّة وابن حجر - ) و . . . « الأعلام للزركلي : 8 / 42 » . ( 4 ) - رفع المنارة : 36 - نقلًا عن جلاء العيون للآلوسي - . ( 5 ) - انظر ص 230 .