مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

204

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

4 - النووي في المجموع : 8 / 202 : « ثمّ يرجع إلى موقفه الأوّل قبالة وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ويتوسّل به في حقّ نفسه ، ويستشفع به إلى ربّه سبحانه وتعالى . . . ثمّ يتقدّم إلى رأس القبر فيقف بين الأسطوانة ، ويستقبل القبلة ويحمد اللَّه تعالى ويمجّده ، ويدعو لنفسه بما شاء ولوالديه ومن شاء من أقاربه ومشايخه وإخوانه وسائر المسلمين ، ثمّ يرجع إلى الرّوضة فيكثر فيها من الدعاء والصلاة ، ويقف عند المنبر ويدعو » . 5 - القسطلاني في المواهب اللّدنية : 3 / 412 - 413 : « ووقف أعرابي على قبره الشريف وقال : اللّهمَّ إنَّكَ أمَرتَ بِعتقِ العَبِيدِ وهذا حَبيبُكَ وأنا عَبدُكَ فَأعْتقْني مِنَ النّارِ عَلى قَبرِ حَبِيبِكَ . فهتف به هاتف : يا هذا تسأل العتق لك وحدك ؟ ! هلّا سألتَ لجميع الخلق ؟ اذهب فقد أعتقناك من النار . . . وعن الحسن البصري قال : وقف حاتم الأصمّ على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا ربِّ إنّا زُرْنا قبرَ نَبِيِّكَ فَلا تَرُدَّنا خائِبينَ . فنودي : يا هذا ، ما أذِنّا لك في زيارة قبر حبيبنا إلّاوقد قبلناك ، فارجع أنت ومن معك من الزوّار مغفوراً لكم . وقال ابن أبي فديك : سمعت بعض من أدركت يقول : بلغنا أنّه من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتَلا هذه الآية : إنَّ اللَّهَ وملائكتَه يُصلُّونَ علَى النَّبيِّ يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا صَلُّوا علَيهِ وسَلِّموا تَسليماً « 1 » . وقال : صلَّى اللَّهُ علَيكَ يا مُحَمَّدُ ، حتّى يقولها سبعين مرّة ، ناداه ملَك : صلَّى اللَّه عليكَ يا فُلان ، ولم تسقط له حاجة . قال الشيخ زين الدين المراغي وغيره : الأولى أن ينادي : يا رسولَ اللَّه وإن كانت الرواية : يا محمّد . . . ثمّ يرجع إلى موقفه الأوّل قبالة وجه سيّدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . فيحمَد اللَّه تعالى ويمجّده ، ويصلّي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويُكثر من الدعاء والتضرّع ،

--> ( 1 ) - الأحزاب : 56 .