مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

129

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

4 - زكريّا الأنصاري في فتح الوهّاب : 1 / 101 قال : أمّا زيارة قبره فتُسنّ لهما أي للأُنثى والخنثى كالرجل كما اقتضاه إطلاقهم في الحجّ ، ومثله قبور سائر الأنبياء والعلماء والأولياء . 5 - الشربيني الخطيب في الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شجاع : 208 قال : نعم يندب لهنّ زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فإنّها من أعظم القربات ، وينبغي أن يلحق بذلك بقية الأنبياء والصالحين والشهداء . زيارة النساء لقبور المسلمين : وأمّا زيارتهنّ لقبور المسلمين - غير الرسول الكريم صلى الله عليه وآله والأولياء والصالحين - ، فقد نصّ علماؤنا على استحبابه ، وخالف في ذلك المحقّق في المعتبر فكرهه لهنّ ، بل ظاهره - أو صريحه - نسبته ذلك فيه إلى أهل العلم ؛ ولكن علّله بمنافاته للستر والصيانة ، وهو يومئ إلى أنّ كراهته لأمر خارج عنه ، كما ذكر صاحب الجواهر معلّقاً على ذلك بقوله : وهو حسن مع استلزامه ذلك ، وكذا استلزام الجزع وعدم الصبر لقضاء اللَّه ، بل ربّما يصل إلى حدّ الحرمة ، وأمّا بدون ذلك فالظاهر الاستحباب للعموم وخصوص بعض الأخبار » « 1 » . وإنّ جمعاً من علماء العامّة قالوا بالجواز ، مستندين إلى أنَّ الأحاديث الواردة في النهي إنّما هي منسوخة من قبله صلى الله عليه وآله « 2 » ، بل إنّهم روَوا أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان قد علّم بعض زوجاته كيفيّة زيارة القبور « 3 » . وقال جمع آخر منهم بكراهتها . بينما رأى بعض منهم - كصاحب المهذّب ، وصاحب البيان - بأنَّها حرام مطلقاً ، مستندين إلى الأحاديث المنسوخة دون الناسخة ؛ ولم يوافقهما الآخرون على هذا ،

--> ( 1 ) - انظر جواهر الكلام : 4 / 321 ، والمعتبر : 92 . ( 2 ) - انظر إكمال المعلم : 3 / 453 ، والمحلّى : 5 / 160 رقم 600 . ( 3 ) - انظر ما سيأتي في ص 131 ح 6 ، وص 135 .