مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
71
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
( 45 ) 28 - كمال الدين : عن أبيه رضي الله عنه ، عن سعد بن عبداللَّه قال : وكتب جعفر بن حمدان ، فخرجت إليه هذه المسائل : استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولا ألزمها منزلي ، فلمّا أتى لذلك مدّة قالت لي : قد حبلت ، فقلت لها : كيف ولا أعلم أنّي طلبت منك الولد ؟ ثمّ غِبت وانصرفت وقد أتت بولد ذكر ، فلم أنكره ولا قطعت عنها الإجراء والنفقة ، ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إليَّ هذه المرأة سبّلتها « 1 » على وصاياي وعلى سائر ولدي على أنّ الأمر في الزِّيادة والنقصان منه إليَّ أيّام حياتي ، وقد أتت هذه بهذا الولد ، فلم الحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه ما دام صغيراً ، فإذا كبر أعطي من هذه الضيعة جملة مائتي دينار غير مؤبّد ، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء ، فرأيك - أعزّك اللَّه - في إرشادي فيما عملته وفي هذا الولد بما أمتثله ، والدُّعاء لي بالعافية وخير الدُّنيا والآخرة ؟ جوابها : وأمّا الرَّجلُ الَّذي استحلَّ بالجاريةِ وشرطَ عليها أنْ لا يطلبَ ولدَها فسبحانَ من لا شريكَ لهُ في قدرتِهِ ، شرطُهُ على الجاريةِ شرطٌ علَى اللَّهِ عزَّوجلَّ ، هذا ما لا يؤمنُ أنْ يكونَ ، وحيثُ عرفَ في هذا الشَّكَّ وليسَ يعرفُ الوقتَ الَّذي أتاها فيهِ ، فليسَ ذلكَ بموجبِ البراءةِ في ولدِهِ ، وأمّا إعطاءُ المِائَتَي دينارٍ وإخراجُهُ إيّاهُ وعقبَهُ من الوقفِ فالمالُ مالُهُ فعلَ فيه ما أرادَ .
--> ( 1 ) - سبّل الشيء : أباحه وجعله في سبيل اللَّه ( المعجم الوسيط : 1 / 417 ) .