مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
375
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
إلى الغريِّ وقعة شديدة تذهل منها العقول ، فعندها يكون بوار الفئتين ، وعلى اللَّه حصاد الباقين . ثمّ تلا قوله تعالى : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ « 1 » . فقلت : سيّدي يا ابن رسول اللَّه ، ما الأمر ؟ قال : نحن أمر اللَّه وجنوده . قلت : سيّدي يا ابن رسول اللَّه ، حان الوقت ؟ قال : اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ « 2 » . « 3 » ورواه الشيخ الطوسي في « الغيبة » نحواً من هذه الرواية ، قال : أخبرنا جماعة عن التلّعكبري ، عن أحمد بن عليّ الرازي ، عن عليّ بن الحسين ، عن رجل ذكر أنّه من أهل قزوين لم يذكر اسمه ، عن حبيب بن محمّد بن يونس بن شاذان الصنعاني ، قال : دخلت إلى عليّ بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي فسألته عن آل أبي محمّد عليه السلام . فقال : يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم . . . [ إلى أن قال : ] فلمّا أن رأيته بدرته بالسّلام . فردَّ عليَّ أحسن ما سلّمت عليه ، وشافهني وسألني عن أهل العراق . فقلت : سيّدي قد البسوا جلباب الذلّة ، وهم بين القوم أذلّاء . فقال لي : يا ابن المازيار ، لتملكونهم كما ملكوكم ، وهم يومئذٍ أذلّاء . فقلت : سيّدي لقد بعُد الوطن وطال المطلب . فقال : يا ابن المازيار ، أبي أبو محمّد عهد إليَّ أن لا أجاور قوماً غضب اللَّه
--> ( 1 ) - يونس : 24 . ( 2 ) - القمر : 1 . ( 3 ) - كمال الدين : 465 - 470 ح 23 ؛ بحارالأنوار : 52 / 42 ح 32 .