مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

297

موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )

« الغَوثَ الغَوثَ » حتّى ينقطع نفَسُك ، وترفع رأسك ، فإنّ اللَّه بكرمه « 1 » يقضي حاجتك إن شاء اللَّه تعالى . فلمّا اشتغلتُ بالصلاة والدعاء خرج ، فلمّا فرغت خرجت لابن جعفر لأسأله عن الرجل وكيف قد دخل ، فرأيت الأبواب على حالها مُغلقة مُقفلة ، فعجبت من ذلك وقلت : لعلّ باب هاهنا ولم أعلم ، فأنبهت ابن جعفر فخرج إليَّ من بيت الزيت فسألته عن الرجل ودخوله ، فقال : الأبواب مُقفلة كما ترى ما فتحتها ، فحدّثته بالحديث ، فقال : هذا مولانا صاحب الزمان ، وقد شاهدته مراراً في مثل هذه الليلة عند خلوّها من الناس . فتأسّفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر ، وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستتراً فيه ، فما أضحى النهار إلّاوأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ويسألون عنّي أصدقائي ومعهم أمان من الوزير ، ورقعة بخطّه فيها كلّ جميل . فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده ، فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده منه وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان ؟ ! فقلت : قد كان منّي دعاء ومسألة . فقال : ويحك ، رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان في النوم - يعني ليلة الجمعة - وهو يأمرني بكلّ جميل ، ويجفو عليَّ في ذلك جفوة خفتها . فقلت : لا إله إلّااللَّه ، أشهد أنّهم الحقّ ومنتهى الصدق ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال لي : كذا وكذا - وشرحت ما رأيته في المشهد - ، فعجب من ذلك وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى ، وبلغت منه غاية ما لم أظنّه ببركة مولانا صاحب الزمان « 2 » .

--> ( 1 ) - في المصدر « يكرمه و » ، وما أثبتناه من البحار . ( 2 ) - دلائل الإمامة : 304 - 306 ؛ بحارالأنوار : 95 / 200 ح 33 ، وج 91 / 349 ح 11 ، فرج المهموم : 245 - 247 عن دلائل الإمامة ؛ بحارالأنوار : 51 / 304 ح 19 ، مستدرك الوسائل : 6 / 308 ح 1 .