مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

288

موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )

وَاكْبُبْهُمْ عَلى مَناخِرِهِمْ ، وَاخْنُقْهُمْ بِوَتَرِهِمْ ، وَارْدُدْ كَيْدَهُمْ في نُحُورِهِمْ ، وَأَوْبِقْهُمْ بِنَدامَتِهِمْ ، حَتّى يَسْتَخذِلُوا وَيَتَضاءَلُوا بَعدَ نَخْوَتِهِمْ ، وَيَنْقَمِعُوا بَعدَ اسْتِطالَتِهِمْ أَذِلّاءَ مَأْسُورِينَ في رِبَقِ حَبائِلِهِمُ الَّتي كانُوا يُؤَمِّلُونَ أَنْ يَرَونا فِيها ، وَتُرِيَنا قُدرَتَكَ فِيهِمْ ، وَسُلطانَكَ عَلَيهِمْ ، وَتَأخُذَهُمْ أَخْذَ القُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ ، إنَّ أَخذَكَ الأَلِيمُ الشَّديدُ ، وَتَأخُذَهُمْ يا رَبِّ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقتَدِرٍ ، فَإنَّكَ عَزِيزٌ مُقتَدِرٌ شَدِيدُ العِقابِ ، شَدِيدُ المِحالِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَعَجِّلْ إيرادَهُمْ عَذابَكَ الَّذي أَعْدَدْتَهُ لِلظّالِمِينَ مِنْ أَمثالِهِمْ ، وَالطّاغِينَ مِنْ نُظَرائِهِمْ ، وَارْفَعْ حِلْمَكَ عَنْهُمْ ، وَأحْلِلْ عَلَيْهِمْ غَضَبَكَ الَّذي لا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ ، وَأْمُرْ في تَعْجِيلِ ذلِكَ عَلَيهِمْ بِأَمْرِكَ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُؤَخَّرُ ، فَإنَّكَ شاهِدُ كُلِّ نَجوى ، وَعالِمُ كُلِّ فَحوى ، وَلا تَخْفى عَلَيكَ مِنْ أَعمالِهِمْ خافِيَةٌ ، وَلا تَذْهَبُ عَنكَ مِنْ أَعمالِهِمْ خائِنَةٌ ، وَأَنتَ عَلّامُ الغُيُوبِ ، عالِمٌ بِما في الضَّمائِرِ وَالقُلُوبِ . وَأَسأَلُكَ اللَّهُمَّ وَأُنادِيكَ بِما ناداكَ بِهِ سَيِّدي وَسَأَلَكَ بِهِ نُوحٌ إذْ قُلتَ تَبارَكْتَ وَتَعالَيتَ : وَلَقَدْ نَادَ لنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ « 1 » أَجَلْ ، اللَّهُمَّ يا رَبِّ أَنتَ نِعْمَ المُجِيبُ ، وَنِعمَ المَدْعُوُّ ، وَنِعْمَ المَسؤُولُ ، وَنِعمَ المُعْطِي . أَنتَ الَّذي لا تُخَيِّبُ سائِلَكَ ، وَلا تَمَلُّ دُعاءَ مَنْ أَمَّلَكَ ، وَلا تَتَبَرَّمُ بِكَثْرَةِ حوائِجِهِمْ إلَيكَ ، وَلا بِقَضائِها لَهُمْ ، فَإنَّ قَضاءَ حَوائِجِ جَمِيعِ خَلْقِكَ إلَيكَ في أَسْرَعِ لَحْظٍ مِنْ لَمْحِ الطَّرْفِ ، وَأَخَفُّ عَلَيكَ وَأَهْوَنُ عِندَكَ مِنْ جَناحِ بَعُوضَةٍ . وَحاجَتِي يا سَيِّدِي وَمَولايَ وَمُعتَمَدِي وَرَجائي ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ

--> ( 1 ) - الصافّات : 75 .