مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
263
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
( 183 ) 6 - الغيبة للطوسي : أحمد بن عليّ الرازي ، عن علي بن عائذ الرازي ، عن الحسن بن وجناء النصيبي ، عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري قال : كنت حاضراً عند المستجار بمكّة وجماعة زهاء ثلاثين رجلًا ، لم يكن منهم مخلص غير محمّد بن القاسم العلوي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجّة سنة ثلاث وتسعين ومائتين إذ خرج علينا شابّ من الطواف ، عليه إزاران مُحرمٌ بهما وفي يده نعلان ؛ فلمّا رأيناه قمنا جميعاً هيبةً له ، ولم يبق منّا أحد إلّاقام ، فسلّم علينا وجلس متوسّطاً ونحن حوله ، ثمّ التفت يميناً وشمالًا ثمّ قال : أَتَدرُونَ ما كانَ أبُو عَبدِاللَّه عليه السلام يَقولُ في دُعاءِ الإلحاح ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي بِهِ تَقُومُ السَّماءُ ، وَبِهِ تَقُومُ الأَرضُ ، وَبِهِ تَفْرِقُ بَينَ الحَقِّ وَالباطِلِ ، وَبِهِ تَجْمَعُ بَينَ المُتَفَرِّقِ ، وَبِهِ تُفَرِّقُ بَينَ المُجتَمِعِ ، وَبِهِ أَحصَيتَ عَدَدَ الرِّمالِ ، وَزِنَةَ الجِبالِ ، وَكَيلَ البِحارِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً « 1 » . ثمّ نهض ودخل الطواف ، فقمنا لقيامه حتّى انصرف ؛ وانسينا أن نذكر أمره وأن نقول من هو وأيّ شيء هو ، إلى الغد في ذلك الوقت ، فخرج علينا من الطواف ، فقمنا له كقيامنا بالأمس وجلس في مجلسه متوسّطاً فنظر يميناً وشمالًا وقال : أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة ؟ فقلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : إلَيكَ رُفِعَتِ الأَصواتُ ، وَدُعِيَتِ الدَّعَواتُ ، وَ [ لَكَ ] « 2 » عَنَتِ
--> ( 1 ) - في كمال الدين زيادة : « ومخرجاً » . ( 2 ) - من البحار وكمال الدين .