مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

175

موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )

وركب القاضي إليه - وهو أبو السائب عتبة بن عبداللَّه « 1 » المسعودي ، وهو قاضي القضاة ببغداد - فدخل عليه ، فقال له : يا أبا محمّد ، ما هذا الذي بيدي ؟ - وأراه خاتماً فصّه فيروزج فقرّبه منه - فقال « 2 » : عليه ثلاثة أسطر . فتناوله القاسم رحمه الله فلم يمكنه قراءته ، وخرج الناس متعجّبين يتحدّثون بخبره . والتفت القاسم إلى ابنه الحسن فقال له : إنّ اللَّه مُنزلك منزلة ومرتّبك مرتبة « 3 » فاقبلها بشكر . فقال له الحسن : يا أبه قد قبلتها . قال القاسم : على ماذا ؟ قال : على ما تأمرني به يا أبه . قال : على أن ترجع « 4 » عمّا أنت عليه من شرب الخمر . قال الحسن : يا أبه وحقِّ من أنت في ذكره ، لأرجعن « 5 » عن شرب الخمر ومع الخمر أشياء لاتعرفها . فرفع القاسم يده إلى السماء وقال : اللّهمّ ألهم الحسن طاعتك وجنّبه معصيتك - ثلاث مرّات - . ثمّ دعا بدرج فكتب وصيّته بيده رحمه الله ، وكانت الضياع التي في يده لمولانا وقف وقفه أبوه ، وكان فيما أوصى الحسن أن قال : يا بنيّ ، إن اهّلت لهذا الأمر - يعني

--> ( 1 ) - في الخرائج ونفس المهموم : « عُبيداللَّه » . وهو عتبة بن عبداللَّه بن موسى بن عُبيداللَّه أبو السائب الهمذاني ، ولي القضاء بمدينة المنصور . . . ثمّ تولّى قضاء القضاة ، وذلك في أيام الخليفة المطيع للَّه . . . ودخل المراغة وبها عبد الرحمن الشيزي - وكان صديقه - . . . فعرّف الأمير أبا القاسم خبر أبي السائب . . . فقلّده الحكم بالمراغة . . . ( تاريخ بغداد : 12 / 316 رقم 6765 ) . ( 2 ) - في فرج المهموم : زيادة « خاتم فصّه فيروزج » . ( 3 ) - في فرج المهموم : « يا بُني إنّ اللَّه عزّ اسمه جعل منزلتك منزلتي ومرتبتك مرتبتي » . ( 4 ) - في فرج المهموم : « تنزع » . ( 5 ) - في فرج المهموم : « لأنزعنّ » .