مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
116
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
( 85 ) 37 - الخرائج والجرائح : روي عن أبي الحسن المسترقّ الضرير : كنت يوماً في مجلس الحسن بن عبداللَّه ابن حمدان ناصر الدولة « 1 » ، فتذاكرنا أمر الناحية ، قال : كنت أزري « 2 » عليها ، إلى أن حضرت مجلس عمّي الحسين « 3 » يوماً ، فأخذت أتكلّم في ذاك . فقال : يا بنيّ ، قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على السلطان ، وكان كلّ من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه أهلها ، فسلّم إليَّ جيش وخرجت نحوها . فلمّا بلغت إلى ناحية طزر « 4 » خرجت إلى الصيد ففاتتني طريدة فاتّبعتها وأوغلتُ « 5 » في أثرها حتّى بلغت إلى نهر فسرت فيه ، وكلّما أسير يتّسع النهر ، فبينما أنا كذلك إذ
--> ( 1 ) - هو أبو محمّد الحسن بن أبي الهيجاء عبداللَّه بن حمدان التغلبي العدوي الحمداني ، من أشهر امراء بنيحمدان ، توفّي سنة 358 كما في أعيان الشيعة . وفيه نقلًا عن مجالس المؤمنين : 2 / 335 : « تشيّعه وجميع سلسلته مستغنٍ عن البيان ، وكان في خدمة الشيخ الأجلّ محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، يستفيد أصول الدين وفروعه ويزيد في إعزاز الشيخ وإكرامه ، وصنّف الشيخ باسم ناصر الدولة رسالة في الإمامة » . انظر ( أعيان الشيعة : 5 / 136 - 144 ) . ( 2 ) - زرى عليه زرياً وزِرايةً : عابه واستهزأ به . ( مجمع البحرين : 1 / 276 زرى ) . ( 3 ) - هو أبو عليّ الحسين بن حمدان بن حمدون بن الحارث بن منصور بن لقمان التغلبي العدوي ، كان أميراًشجاعاً مهيباً فارساً فاتكاً كريماً ، وكان خلفاء بني العبّاس يعدّونه لكلّ مهمّ ، وولّاه المقتدر الحرب بقمّ وقاشان فأظهر كفاءة » . انظر ترجمته في ( أعيان الشيعة : 5 / 491 - 497 ) . وقال ابن الأثير : إنّه خرج في سنة 303 عن طاعة المقتدر ، وقتله المقتدر في جمادى الأولى سنة 306 . انظر ( الكامل لابن الأثير : 6 / 639 و 657 ) . ( 4 ) - قال الحموي في معجم البلدان : 4 / 34 : هي مدينة في مرج القلعة بينها وبين سابلة خراسان مرحلة ، وهيفي صحراء واسعة ، وفيها إيوان عال . . . » . وقال في ج 5 / 101 : « مرج القلعة : بينه وبين حُلوان منزل وهو من حُلوان إلى جهة همذان . . . » . وفي فرج المهموم : « نهر » بدل « طزر » . ( 5 ) - أوغل في السير إيغالًا ، وتوغّل : أمعن وأسرع . ( المصباح المنير : 918 وغل ) .