مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
111
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا ؟ فقال قوم : هذا محال لا يجوز على اللَّه تعالى ؛ لأنّ الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللَّه عزّوجلّ . وقال آخرون : بل اللَّه تعالى أقدر الأئمّة على ذلك وفوّضه إليهم ، فخلقوا ورزقوا . وتنازعوا في ذلك تنازعاً « 1 » شديداً ؛ فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العَمري فتسألونه عن ذلك فيوضح لكم الحقّ فيه ؟ فإنّه الطريق إلى صاحب الأمر عجّل اللَّه فرجه . فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلّمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه ، فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته : إنَّ اللَّهَ تعالى هوَ الَّذي خلقَ الأجسامَ وقسمَ الأرزاقَ ؛ لأنَّهُ ليسَ بجسمٍ وَلا حالٍّ في جسمٍ ليسَ كمثلِه شيءٌ « 2 » وهوَ السَّميعُ العلِيمُ ، وأمّا الأئمَّةُ عليهم السلام فإنَّهُم يسألونَ اللَّهَ تعالى فيخلقُ ويسألونَهُ فيرزُقُ ، إيجاباً لمسألتِهِم وإعظاماً لحقِّهِم « 3 » . ورواه أبو منصور الطبرسي في « الاحتجاج » مرسلًا عن أحمد بن عليّ بن الدلّال القمّي « 4 » . ( 82 ) 34 - الكافي : الحسين بن الحسن العلويّ ، قال : كان رجل من ندماء روز حسني وآخر معه فقال له : هو ذا يجبي الأموال وله وكلاء ، وسمّوا جميع الوكلاء في النواحي ، وأنهى
--> ( 1 ) - في الاحتجاج : « نزاعاً » . ( 2 ) - الشورى : 11 . ( 3 ) - الغيبة : 178 ؛ إثبات الهداة : 3 / 757 ح 43 . ( 4 ) - الاحتجاج : 471 ؛ إثبات الهداة : 3 / 763 ح 65 ، بحارالأنوار : 25 / 329 ح 4 .