الشيخ الصدوق
المقدمة 55
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )
وزار المدينة المنوّرة « 1 » . وخلال عودته من الحج في مطلع سنة 354 حلَّ في فيد وسمع الحديث فيها « 2 » كما ورد الكوفة وتلقّى عن علمائها الحديث « 3 » ، وخلال مسير عودته إلى وطنه في تلك السنة توقف في همدان وأخذ الحديث عن علمائها « 4 » . ولم نجد في كتبه وأحاديثه رحمه الله ما يدل على مجيئه إلى بغداد سنة 355 إلّاأنَّ النجاشي قال بأنه رحمه الله وصل بغداد في سنة 355 وسمع شيوخ الطائفة منه « 5 » . على أية حال ، لم نعثر على تصريح له يؤكد بأنه سافر بعد عودته إلى الري واستقراره فيها حتى سنة 367 ، بيد أنه وفي الثالث من شوّال من السنة الآنفة الذكر - حيث كان قد أملى 24 مجلساً من المجالس - توجَّه إلى مشهد الرضا عليه السلام « 6 » ، ثمَّ عاد من المشهد ، لكن الظاهر أنه لم يرجع إلى الري بل استقرَّ به المقام في نيشابور « 7 » ، وقام فيها بنشر العلم والحديث « 8 » حتى مطلع شهر شعبان سنة 368 حيث غادر نيشابور متوجهاً إلى بلاد ما وراء النهر « 9 » . والظاهر أن سفره هذا أعقب زيارته مشهد الرضا عليه السلام ، وهو رحمه الله وإن لم يذكر مراحل سفره هذا وزمان وروده ومدّة إقامته في كلّ مكان إلّاأن المُستفاد من
--> ( 1 ) - انظر ص 54 الهامش رقم 7 . ( 2 ) - العيون : 2 / 58 ح 213 ، وفيد كما قال في معجم البلدان : 4 / 282 : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة . ( 3 ) - الأمالي : 12 ح 2 ، الخصال : 115 ح 94 ، العيون : 1 / 204 ح 22 ، وص 232 . ( 4 ) - التوحيد : 77 ح 34 ، الخصال : 106 ، وص 295 ح 61 . ( 5 ) - قال النجاشي في رجاله 389 رقم 1049 : « محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو جعفر نزيل الري شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن » . ( 6 ) - أمليت المجالس - 24 مجلساً - بالتعاقب حتى الثالث من شوال سنة 367 ثم توقفت إلى ما يقرب منشهرين ونصف ثم كان المجلس 25 في يوم الجمعة 17 من ذي الحجة من نفس السنة في مشهد الرضا عليه السلام . ( 7 ) - راجع مقدمة الهداية : 113 الهامش رقم 3 . ( 8 ) - الأمالي : 509 المجلس 93 . ( 9 ) - نفس المصدر : 521 المجلس 94 .