الشيخ الصدوق
المقدمة 186
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )
ففسرّه الصدوق بنحو والشيخ بنحو آخر . 7 . المشيئة والإرادة قال الصدوق : « شاء اللَّه وأراد ، ولم يحبّ ولم يرض ، وشاء عزّ اسمه ألّا يكون شيء إلّابعلمه ، وأراد مثل ذلك » . وحاصله : أنّ أفعال العباد تعلّقت بها إرادة اللَّه ومشيئته ولكنّها غير محبوبة ولا مرضيّة . وخالفه الشيخ المفيد وقال : إنّ اللَّه تعالى لا يريد إلّاما حسن من الأفعال ، ولا يشاء إلّاالجميل من الأعمال ، ولا يريد القبائح ولا يشاء الفواحش . يقول سبحانه : « وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لّلْعِبَادِ » « 1 » . 8 . الكلام في القضاء والقدر قال الصدوق : الكلام في القدر منهيّ عنه . وخالفه الشيخ المفيد وحمل الأخبار الناهية على وجهين : 1 - أن يكون النهي خاصّاً بقوم كان كلامهم في ذلك يفسدهم ويضلّهم عن الدين ولا يصلحهم في عبادتهم إلّاالإمساك عنه وترك الخوض فيه ، ولم يكن النهي عنه عامّاً لكافة المكلّفين . 2 - النهي عن الكلام في ما خلق اللَّه تعالى وعن علله وأسبابه وعمّا أمر به وتعبّد ، وعن القول في علل ذلك إذا كان طلب علل الخلق والأمر محظوراً ، لأنّ اللَّه تعالى سترها عن أكثر خلقه . 9 . معنى فطرة اللَّه قال الصدوق : إنّ اللَّه تعالى فطر جميع الخلق على التوحيد . ووافقه الشيخ ، ولكن فسّر معنى ذلك .
--> ( 1 ) - غافر : 31 .