الشيخ الصدوق
المقدمة 184
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )
ومنها ما قاله آية اللَّه العظمى السبحاني دام عزّه في مقدمة معجم طبقات المتكلمين : قال - حفظه اللَّه - بعد ذكر المنهجين للشيعة الإمامية منذ عصر الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام إلى عصر الشيخ المفيد ، وذِكر أعلام كلّ واحد منهما وأنّ منهم الشيخ الصدوق والشيخ المفيد 0 : « وها نحن نأتي ببعض المسائل الّتي اختلف فيها العلَمان ، وهي إمّا موضوعات قرآنيّة أو مسائل كلاميّة . 1 . معنى كشف الساق قال سبحانه : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ » « 1 » . قال الصدوق : الساق وجه الأمر وشدّته . وفسّره الشيخ المفيد بأنّه سبحانه يريد به يوم القيامة ينكشف فيه عن أمر شديد صعب عظيم ، وهو الحساب والمداقّة على الأعمال والجزاء على الأفعال ، وظهور السرائر وانكشاف البواطن . . . ترى أنّ الاختلاف بين العلمين بسيط ، وبيان الشيخ توضيح لما ذكره الصدوق في تفسير الآية . 2 . تأويل اليد قال سبحانه : « وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُو أَوَّابٌ » « 2 » . قال الصدوق : معنى الآية : ذو القوّة ، وقال الشيخ المفيد : فيه وجه آخر وهو أنّ اليد عبارة عن النعمة . قال الشاعر : له عليّ أيادٍ لست أكفرها * وإنّما الكفر أن لا تُشْكر النعم 3 . نفخ الأرواح قال سبحانه : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى » « 3 » .
--> ( 1 ) - القلم : 42 . ( 2 ) - ص : 17 . ( 3 ) - الحجر : 29 .