الشيخ الصدوق

المقدمة 167

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )

ما قاله الشيخ ، وقال : الحق ما تقوله هذه الفرقة ، وغيرهم أهل الباطل ، والتمس من الشيخ الإكثار من حضور مجالسه « 1 » . ب : مناظرته مع ملحد عند ركن الدولة : قال الصدوق في كمال الدين : « ولقد كلّمني بعض الملحدين في مجلس الأمير السعيد ركن الدولة رضي الله عنه فقال لي : وجب على إمامكم أن يخرج فقد كاد أهل الروم يغلبون على المسلمين . فقلت له : إنّ أهل الكفر كانوا في أيّام نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أكثر عدداً منهم اليوم ، وقد أسرّ عليه السلام أمره وكتمه أربعين سنة بأمر اللَّه جلّ ذكره ، وبعد ذلك أظهره لمن وثق به ، وكتمه ثلاث سنين عمن لم يثق به ، ثم آل الأمر إلى أن تعاقدوا على هجرانه وهجران جميع بني هاشم والمحامين عليه لأجله ، فخرجوا إلى الشعب وبقوا فيه ثلاث سنين ، فلو أنّ قائلًا قال في تلك السنين : لم لا يخرج محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنّه واجب عليه الخروج لغلبة المشركين على المسلمين ، ما كان يكون جوابنا له إلّا : أنه عليه السلام بأمر اللَّه - / تعالى ذكره - / خرج إلى الشعب حين خرج ، وبإذنه غاب ، ومتى أمره بالظهور والخروج خرج وظهر ، لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقي في الشعب هذه المدة حتى أوحى اللَّه عز وجل إليه أنه قد بعث أرضة على الصحيفة المكتوبة بين قريش في هجران النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجميع بني هاشم ، المختومة بأربعين خاتماً ، المعدلة عند زمعة بن الأسود ، فأكلت ما كان فيها من قطيعة رحم وتركت ما كان فيها من اسم اللَّه عز وجل ، فقام أبو طالب فدخل مكة ، فلمّا رأته قريش قدروا أنه قد جاء ليسلّم إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتّى يقتلوه أو يرجعوه عن نبوته ، فاستقبلوه وعظّموه ، فلمّا جلس قال لهم : يا معشر قريش ، إنّ ابن أخي محمّد لم أجرّب عليه كذباً قطّ ، وإنه قد أخبرني أنّ ربّه أوحى إليه أنه قد بعث

--> ( 1 ) - مجالس المؤمنين : 1 / 463 .