الحاج سعيد أبو معاش

20

علي مع الحق والحق مع علي ( ع )

أحدهما زوجها والآخر أبوها ، وإن أباها - يا أمير المؤمنين - زعم أن زوجها حلف بطلاقها أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام خير هذه الأمة وأولاها برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنه يزعم أنّ ابنته طُلِّقت منه ، وأنه لا يجوز له في دينه أن يتخذه صهراً ، وهو يعلم أنها حرامٌ عليه كأمه . وإن الزوج يقول له : كذبت وأثمت ، فقد واللَّه برّ قسمي وصدقت مقالتي ، وأنها امرأتي على رغم أنفك وغيظ قلبك ، فاجتمعوا إلي يختصمون في ذلك ، فسألت الرجل عن يمينه ، فقال : نعم ، قد كان ذلك ، وقد حلفت بطلاقها أنّ علياً خير هذه الأمة وأولادها برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عرفه مَن عَرفه وأنكره مَن أنكره ، فليغضب مَن غضب ، وليرضَ مَن رضي ، وتسامع الناس بذلك فاجتمعوا له ، وإن كانت الألسن مجتمعه فالقلوب شتى ، وقد علمت - يا أمير المؤمنين - إختلاف الناس في أهوائهم وتسرعهم إلى ما فيه فتنة ، فأحجمنا عن الحكم لتحكم بما أراك اللَّه ، وأنّهما تعلّقا بها ، وأقسم أبوها أن لا يدعها معه ، وأقسم زوجها أن لا يفارقها ولو ضُربت عنقه إلّا أن يحكم عليه بذلك حاكم لا يستطيع مخالفته والامتناع منه ، فرفعناهم إليك - يا أمير المؤمنين - أحسن اللَّه توفيقك وأرشدك .