الميرزا القمي

85

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

والاستحاضة القليلة ، قال العلامة رحمه اللَّه : إنّه مذهب علمائنا ( 1 ) ، ونقل عن ابن أبي عقيل العدم ( 2 ) ، وهو مخالف للأخبار المعتبرة ، وغير موافق لدليل ، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ( 3 ) لا تدلّ على مذهبه . وأمّا الكثيرة والمتوسّطة فسيجيء في موجبات الغسل أنّهما أيضاً توجبان على الأظهر ، وسيجئ الكلام فيهما في خصوص الحالة الَّتي توجبان فيها الغسل بُعيد هذا أيضاً . وذهب ابن الجنيد إلى موجبيّة المذي الواقع عقيب الشهوة ، والقبلة بشهوة ، والقهقهة في الصلاة ، والحُقنة ، ومسّ باطنِ الفرجين ( 4 ) . وفاقاً للصدوق في الأخير ( 5 ) ( 6 ) ، لأخبارٍ معارضة بأقوى منها سنداً ، وكثرةً ، وعملًا ، واعتضاداً ، وأوجه محاملها التقيّة ، ولا يبعُد الحمل على الاستحباب . [ المبحث ] السادس : الأشهر أنّ الحيض والنفاس والاستحاضة الموجِبة للغسل ومسّ الميت بعد البرد موجِبات فلا يُكتفى بالغسل في الدخول فيما مَنعت المذكورات من الدخول فيه ، فيحصل بها حالة توجب الوضوء أيضاً ، سواء حصل حدث أصغر أيضاً أم لا .

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 99 . ( 2 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 111 ، والمختلف 1 : 372 . ( 3 ) الكافي 3 : 90 ح 5 ، الوسائل 2 : 605 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 4 فإنّه ذكر الغسل فيها ولم يذكر الوضوء . ( 4 ) نقله عنه في المختلف 1 : 257 ، 260 ، 261 ، 263 . ( 5 ) الفقيه 1 : 39 . ( 6 ) وعن الصدوق القول بوجوب إعادة الوضوء لمن توضّأ قبل الاستنجاء من البول ، لصحيحة سليمان بن خالد وموثّقة أبي بصير ، ولا دلالة فيهما على غير البول ، واستدلّ في المختلف لإعادة الوضوء في الغائط بصحيحة عليّ بن جعفر ولا دلالة فيها ، وكيف كان فقوله ضعيف لمعارضة الروايتين بالصحاح المستفيضة وغيرها المعمول بها عند الأكثر ( منه رحمه الله ) .