الميرزا القمي
115
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
ويدخل سائر أفرادها في اللعن ( 1 ) ، فإنّه أيضاً مكروه بعمومه ، وإن فسّر في رواية عاصم بأبواب الدور ، فإنّ الظاهر أنّه من باب التمثيل . وأفنية المساجد ، لمرفوعة عليّ بن إبراهيم ( 2 ) . ومنازل النزّال ، لتلك الرواية ( 3 ) . وتحت الشجرة المثمرة ، للأخبار الكثيرة المطلق بعضها ، والمصرّح بعضها بما فيها ثمرتها ، والمعلَّل بعضها بمكان الملائكة الموكلين بها ، ولذلك يكون الشجر والنخل أُنساً إذا كان فيه حمله ، لأنّ الملائكة تحضره ، وفي بعضها « مساقط الثمار » المشيرة بأنّ ذلك لأجل الإضرار ( 4 ) . والحقّ الكراهة مطلقاً ، لعدم المنافاة ، وتأكيدها فيما وجدت فيها . وذلك الإطلاق لا ينافي ما اخترناه في الأُصول من اشتراط التلبّس بالمبدأ في صدق المشتق ، لأنّ المبدأ هنا ليس نفس الثمر ، بل الإثمار ، وهو قد يراد منه الملكة شبيه الملكة الإنسانيّة ، وقد يراد به الحال ، والأظهر الأوّل . وأمّا الثمر بمعنى ذا ثمر ، كأغدّ البعير ( 5 ) ، فهو خلاف المتبادر من مطلق اللفظ . وقد تجعل الأخبار المفصّلة قرينة لإرادة التقييد من المطلق منها ، ولا حاجة إليه . وفي الجُحر ( 6 ) ، لرواية عاميّة ( 7 ) .
--> ( 1 ) أي مواطن اللعن ، وقد ورد لفظه والنهي عن القبول فيه في رواية عاصم بن حميد . ( 2 ) الكافي 3 : 16 ح 5 ، التهذيب 1 : 30 ح 79 ، الوسائل 1 : 228 أبواب أحكام الخلوة ب 15 ح 2 . ( 3 ) يعني مرفوعة عليّ بن إبراهيم . ( 4 ) الوسائل 1 : 228 أبواب أحكام الخلوة ب 15 . ( 5 ) يعني صار ذا غدّة . المنجد : 545 . ( 6 ) الجُحر كلّ شيء تحفره الهوامّ والسباع لأنفسها ، جمعها جحرة . القاموس المحيط 1 : 400 . أقول : وبعبارة أخرى هو ثقب الحيوان . ( 7 ) سنن أبي داود 1 : 54 ح 29 ، سنن النسائي 1 : 33 ، مسند أحمد بن حنبل 5 : 82 ، وحكي أنّ سعد بن عبادة بال في جحر في الشام فاستلقى ميّتاً فسمعت الجن تنوح عليه في المدينة وتقول : نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده انظر الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 617 .