الميرزا القمي
104
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
الوفاق ، والأصل عدم الزائد ، والنصوص أيضاً دالَّة عليه ، منها : « أنّ العورة عورتان : القُبُل والدبُر ، والدبُر مستور بالأليين ، فإذا سترتَ القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » ( 1 ) . وقيل : من السرّة إلى الركبة ( 2 ) ، لرواية بشير النبّال ( 3 ) ، وهي ضعيفة محمولة على الاستحباب . وقيل : إلى نصف الساق ( 4 ) ، ولا يحضرني دليله . والمشهور حُرمة استقبال القبلة واستدبارها بالبدن ، فلا يجدي انحراف العورة عن القبلة في نفي ذلك كما ظنّ ، لأنّ الأوّل هو الظاهر من الأخبار . والحكم مطَّرد حال الاستنجاء ، لعموم الأخبار ( 5 ) ، وخصوص رواية عمّار ، عن الصادق عليه السلام : « الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط » ( 6 ) ويستفاد منها مساواته في سائر الأحكام أيضاً . والدليل على أصل الحكم : الأخبار المستفيضة ، وضعفها منجبر بالشهرة ، مع أنّ مرسلة ابن أبي عمير كالصحيحة ( 7 ) ، لأنّه لا يروي إلَّا عن ثقة ، وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا يضرّ احتمال كون الإرسال عن المروي عنه .
--> ( 1 ) الكافي 6 : 501 ح 26 ، التهذيب 1 : 374 ح 1151 ، الوسائل 1 : 365 أبواب آداب الحمام ب 4 ح 2 . ( 2 ) المهذب 1 : 83 . ( 3 ) الكافي 6 : 501 ح 22 ، الوسائل 1 : 365 أبواب آداب الحمام ب 5 ح 1 . وهي ضعيفة لاشتمال سندها على عدّة من الضعفاء والمجاهيل ، كسهل بن زياد ، وعثمان بن عفان السدوسي ، وإسماعيل بن يسار ، بالإضافة إلى عدم توثيق راويها . ( 4 ) الكافي في الفقه : 139 . ( 5 ) الوسائل 1 : 212 أبواب أحكام الخلوة ب 2 . وفي بعضها : إذا دخلت الغائط أو المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها . ( 6 ) الكافي 3 : 18 ح 11 ، التهذيب 1 : 355 ح 1061 ، الوسائل 1 : 253 أبواب أحكام الخلوة ب 37 ح 2 . ( 7 ) الفقيه 1 : 18 ح 47 ، التهذيب 1 : 33 ح 88 ، الاستبصار 1 : 47 ح 131 ، الوسائل 1 : 213 أبواب أحكام الخلوة ب 2 ح 6 .