الحاج سعيد أبو معاش

6

إخبار أئمة أهل البيت ( ع ) بالغيب

وأوليائه المعصومين من أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم إثباتاً لصدقهم في دعوى الإمامة إلّا التعصب البغيض نعوذ باللَّه منه . كيف ينسب النواصب إلى الشيعة الإمامية القول بأن أئمَّتهم يعلمون الغيب ، وهم يؤمنون بكتاب اللَّه ويتلون قوله تعالى حكايةً عن نبيّه : « وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ » ( الأعراف : 188 ) . وقوله : « إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ » ( يونس : 20 ) وقوله : « قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ » ( النمل : 65 ) . وقال الطبرسي قدس سره في « مجمع البيان » عند تفسير الآية 123 من سورة هود : « وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ » : « لقد ظلم الشيعة الإمامية من نسب إليهم بأنّ الأئمة يعلمون الغيب ، ولا نعلم أحداً منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لأحدٍ من الخلق ؟ فأما ما نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام ورواه عنه الخاصّ والعام من الأخبار بالغائبات في خطب الملاحم وغيرها من الإيماء إلى صاحب الزنج ، وإلى ما ستلقاه الأمة من بني مروان ، وما إلى ذلك مما أخبر به هو وأئمة الهدى من وُلده ، وأما هذه الأخبار فإنها متلقّاة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما أطلعه اللَّه عليه ، فلا معنى لنسبة من يروي عنهم هذه الأخبار المشهورة إلى أن يعتقد كونهم عالمين بالغيب ، وهل هذا إلّا سبٌ قبيح وتضليلٌ لهم ، بل تفكير ، ولا يرتضيه من هو بالمذهب خبير ، واللَّه هو الحاكم وإليه المصير » .